رفض الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني، أمس، حديث المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن امتلاك بلاده أدلة تثبت أن المعارضة السورية استخدمت أسلحة كيماوية في ريف حلب، في وقتٍ هاجم الائتلاف الوطني السوري المعارض بشدة اتهامات موسكو.
وسئل كارني، خلال مؤتمر صحافي، عن تعليقه على إعلان تشوركين أنه سلم إلى الأمم المتحدة نتيجة تحليل أجراه خبراء روس، وأظهر أن المعارضة السورية استخدمت أسلحة كيماوية في خان العسل في ريف حلب، فقال: «لم نر أي دليل حتى الآن يدعم التأكيد الذي يقول إن أية جهة، في ما عدا الحكومة السورية، لديها القدرة على استخدام أو استخدمت أسلحة كيماوية».
وأضاف كارني: «أعتقد أنه من المهم أن هذا التأكد قدم إلى الأمم المتحدة.. وقد دعا (الرئيس السوري) بشار الأسد الأمم المتحدة لإجراء تحقيق في استخدام أسلحة كيماوية ثم أعاق قدرتها على القيام بذلك».
وشدد على أن «الطريقة للرد على هذا المسألة هي بالسماح للأمم المتحدة بالتحقيق، لأن قدرتنا كمجتمع دولي على التحقيق باستخدام أسلحة كيماوية في سوريا أعيق برفض الأسد السماح بتحقيق تقوم به الأمم المتحدة».
وقال كارني: «إذا كان الأسد مهتماً فعلاً بإثبات ما هو متأكد منه وما تأكدت منه روسيا، فلا بد من السماح بدخول مفتشين دوليين، وأن تستخدم روسيا علاقتها بالأسد للضغط عليه بغية السماح بدخولهم».
وختم بالقول: «نحن نشكك بجدية في أن تكون أية أسلحة كيماوية استخدمت أو وصلت إلى خارج إطار سيطرة الحكومة السورية».
موقف «الائتلاف»
بدوره، طالب الائتلاف الوطني المعارض بلجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة للدخول إلى المناطق المحررة، وتفقد الأماكن التي تعرضت للقصف باستخدام أسلحة كيماوية محرمة دولياً. وتعهد الائتلاف في بيان بـ«تقديم كل الدعم وتوفير الاحتياجات الضرورية لإجراء تحقيق حيادي واحترافي ومتكامل مع ضمان دخول آمن لمعاينة كافة المواقع وأخذ العينات وإجراء التحقيق».
وأضاف أن «أقل ما يمكن أن يقال في الشهادات التي تقدمها أطراف داعمة للنظام هو أنها شهادات زور»، متابعاً: «هكذا ينظر الشعب السوري إلى الطرف الروسي الداعم لنظام الاستبداد بالمال والسلاح، واليوم بشهادات تحاول تسويق النظام وتبرير جرائمه وتحويل الضحايا إلى متهمين».