أصدرت النيابة العامة أوامر باعتقال مرشد جماعة الإخوان المسلمين و9 قياديين بتهمة التحريض على العنف الذي أودى بحياة 54 شخصاً فيما عرف بحادثة «الحرس الجمهوري»، في وقت أعلن 500 منتسب لـ «الإخوان» التمرّد على مكتب الإرشاد متوعدين بطرح الثقة عنه، في السياق رشحت أنباء عن أنّ الرئيس المعزول محمد مرسي في مكان آمن ولا اتهامات ضده حتى الآن.
وأمرت النيابة العامة في مصر بضبط وإحضار الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وتسعة متهمين آخرين من قيادات مكتب إرشاد الجماعة والمنتمين لتيار الإسلام السياسي، لاتهامهم بالتحريض على ارتكاب أحداث العنف والقتل والمصادمات الدامية التي وقعت قبالة دار الحرس الجمهوري.
وشملت قائمة المتهمين المطلوب ضبطهم القيادي الإخواني محمد البلتاجي عضو مجلس الشعب السابق وصفوت حجازي وعصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وعبد الرحمن عز ومحمود عزت إبراهيم نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعصام سلطان عضو مجلس الشعب السابق، وعاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى تنظيم الجماعة الإسلامية، وصفوت عبد الغني نائب رئيس حزب البناء والتنمية ومحمود حسين عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان.
وجاء قرار النيابة بضبط وإحضار المتهمين المذكورين في ضوء التحرّيات التي توصلت إلى اشتراكهم في الوقائع محل التحقيق عن طريق الاتفاق والتحريض والمساعدة على ارتكاب الجرائم التي جرت أمام دار الحرس الجمهوري. كما قررت النيابة حبس 200 متهم على ذمة التحقيق وأفرجت عن 450 آخرين في القضية ذاتها.
تمرّد إخوان
في الأثناء، أعلن نحو 500 من شباب تنظيم الإخوان وصفوا أنفسهم بالإصلاحيين، التمرّد على قيادات الجماعة، إذ أطلقوا حركة جديدة باسم: «إخوان بلا عنف»، لسحب الثقة من أعضاء مكتب الإرشاد وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع، وإجراء انتخابات لاختيار أعضاء جدد للمكتب.
وقالت «إخوان بلا عنف»، في بيان أمس، إنها «تتحلّل من يمين السمع والطاعة للمرشد، وتطالب بإسقاطه»، مضيفاً أنّ «شباب الإخوان وقفوا على حافة الهاوية نتيجة ممارسات بديع وأعضاء مكتب الإرشاد الذين تجاهلوا النداءات المتكرّرة من معظم الشباب الإصلاحي داخل التنظيم، وأصبح الآن من الضروري بدء حوار وطني، والابتعاد عن ممارسة العنف بكافة أشكاله ووقف التعدي على أفراد الشعب، الأمر الذى جعل التنظيم على وشك الانهيار.
وقال أحمد يحيى، منسق الحركة «عددنا نحو 500 شخص من أعضاء الإخوان الحاليين والسابقين، وسنخرج إلى ميداني رابعة العدوية والنهضة، لتجميع توقيعات من أعضاء الإخوان، لسحب الثقة من أعضاء مكتب الإرشاد».
مكان آمن
في المقابل، قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي في مؤتمر صحافي أمس، إنّ «الرئيس المعزول محمد مرسي في مكان آمن، ولا اتهامات ضده حتى الآن». وأضاف أنّ مرسي «وضع في مكان آمن من اجل الحفاظ على أمنه، ولم توجه له أي اتهامات حتى الآن، ويعامل باحترام».
نائب جديد
أدى المستشار هشام بركات اليمين الدستورية أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور نائبًا عامًا جديدًا خلفًا لعبدالمجيد محمود الذي اعتذر عن منصبه. وكان بركات شغل منصب رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة ثم الرئيس بمحكمة استئناف الإسماعلية والتى أشرف خلالها على قضية "مذبحة الألتراس" التى تمت فى مباراة النادى الأهلي والنادى المصري بمدينة بورسعيد والتى راح ضحيتها 74 قتيلاً ومن ثم أصدرت الجنايات حكمًا بإعدام 21 متهما فى هذه القيضة بالإضافة إلى أحكام بالسجون على باقى المتهمين.
