- أبرز الشخصيات والجماعات في مصر بعد عزل مرسي

كلّف الرئيس المصري المؤقّت عدلي منصور الخبير الاقتصادي حازم الببلاوي تشكيل حكومة جديدة ومنسق جبهة الانقاذ محمد البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية، في الأثناء كشف تيّار المرشّح الرئاسي الأسبق حمدين صبّاحي عن تأييده إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، بينما فاجأ النائب العام المصري عبد المجيد محمود الجميع بإعلانه تقدّمه باعتذار رسمي عن الاستمرار في تولي مهام المنصب.

وكلّف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أمس، الخبير الاقتصادي حازم الببلاوي تشكيل حكومة جديدة وعيّن المنسق العام لجبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن الناطق باسم الرئاسة أحمد المسلماني، أنّ «منصور أصدر قرارا بتكلف الدكتور حازم الببلاوي رئاسة الحكومة وقرارا آخر بتعيين الدكتور محمد البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية». من جهته أعلن حزب النور السلفي عدم معارضته ترشيح الببلاوي رئيسا للوزراء.
الانتخابات أولاً

على صعيد ذي صلة، قالت هبة ياسين الناطق الإعلامي باسم التيار الشعبي المصري الذي يتزّعمه حمدين صبّاحي، إنّ «التيار يدعم فكرة إجراء انتخابات رئاسية أولًا في أعقاب الانتهاء من تعديلات الدستور»، خلافاً لما تمّ النص عليه في الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور والذي حدّد إجراء الانتخابات الرئاسية خلال أسبوع واحد من انعقاد مجلس النواب، أي أن تكون الانتخابات الرئاسية بعد البرلمانية.

وبررّت ياسين في تصريحات لـ«البيان» المطلب بحاجة الشارع الماسة إلى الاستقرار ووجود رئيس مُنتخب، ما يجعل من المهم صياغة الدستور أولًا تصحيحًا لأخطاء المرحلة الانتقالية السابقة، ثم الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية يتبعها انتخابات برلمانية، قائلةً: «مصر منذ عامين ونصف العام تعيش في حالة من الاضطراب والتوتّر ومشاكل وأزمات، وفي ظل الظرف الراهن الآن نرجح إجراء الانتخابات الرئاسية أولًا، لعلاج كل تلك الأزمات وإيجاد رئيس منتخب يطوي صفحة الماضي».

وأشارت ياسين إلى «وجود مشكلة في الإعلان الدستوري المُصدر تتمثّل في أنّه لم يتم طرحه بالتشاور مع القوى السياسية»، لافتة إلى أهمية أن «تكون تلك القوى طرفاً في الإجراءات السياسية التي تُحدد مسار المرحلة الانتقالية»، موجّهة انتقادات لآلية تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.
اعتذار نائب

في الأثناء، أعلن المستشار عبد المجيد محمود النائب العام المصري أنه تقدّم أمس بطلب إلى مجلس القضاء الأعلى يعتذر فيه رسمياً عن عدم الاستمرار في منصب النائب العام.

ونقل التلفزيون المصري الرسمي عن محمود قوله في بيان، إنّه «منذ لحظة تقدّمه بهذا الطلب ولم يعد له ثمة علاقة بمنصب النائب العام».

حازم الببلاوي.. رجل المهام الصعبة
https://media.albayan.ae/inline-images/1919806.jpg

يعتبر د. حازم الببلاوي (77 عاماً) وزير المالية الأسبق، أكاديمياً بارزاً بخبرات قل نظيرها في مجال الاقتصاد الذي له صولات وجولات فيه، ومؤلفات أضحت مراجع مهمة لكل المهتمين بالشأن الاقتصادي.

وتولى الببلاوي العمل نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للمالية في وزارة عصام شرف، وعُرضت عليه رئاسة الحكومة قبل الدكتور كمال الجنزوري لكنه رفض بسبب إخفاق حكومة شرف التي كان جزءاً منها وفقدت التأييد الشعبي لها.

ويُعد الببلاوي أحد أبرز مفكري الاقتصاد في مصر والعالم العربي، ويشهد له الشارع بمواقف حماسية قوية، أبرزها أنه كان تقدمه باستقالته من منصبه كنائب لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية في 11 أكتوبر 2011، بسبب أحداث دامية بالقاهرة أطلق عليها إعلامياً (أحداث ماسبيرو)، وهي الاستقالة التي رفضها المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري آنذاك.

ومن أبرز مميزات الببلاوي التي أهلته لرئاسة الوزراء في مصر، كونه في البداية خبير اقتصادي، وكان صناع القرار بمصر قد اتفقوا على أن يكون رئيس الوزراء ذا مرجعية اقتصادية في المقام الأول، فضلاً عن كونه بلا انتماءات سياسية، وليس عضواً أو فاعلاً في حزب من الأحزاب، ما يجعله منزهاً عن التشكيك في انتماءاته أو قراراته.
وشغل الببلاوي جملة من المناصب عبر تاريخه الممتد، إذ حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة في عام 1957، ودبلوم الدراسات العليا العلوم الاقتصادية من جامعة جرينوبل بفرنسا في عام 1961، ودكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة باريس في عام 1964.. ومن أهم المناصب التي شغلها، مناصب: رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات 1983 – 1995، مستشار لوزير المالية في الكويت، مدير إدارة البحوث الاقتصادية وزارة المالية 76 – 1980، مستشار بصندوق النقد العربي في أبو ظبي منذ 2011، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) بين 1995 و2000، كما قام بالتدريس في الجامعة الأميركية بالقاهرة، وجامعة عين شمس وجامعة القاهرة 1972 – 1974.

وحصد الببلاوي على مدار مشواره العملي، جملة من الجوائز المحلية والعالمية، أبرزها وسام ليوبولد الثاني بدرجة كومانور من حكومة بلجيكا سنة 1992، ووسام الأرز بدرجة فارس عظيم من حكومة لبنان سنة ‏2001‏‏.. كما أن له العديد من المؤلفات في الفكر الاقتصادي، التي باتت مرجعاً لكافة المتخصصين في ذلك المجال.