ذكرت تقارير إعلامية أميركية، أن الإدارة الأميركية تدرس بجدية تسريع عملية سحب قواتها من أفغانستان، ومن ضمن ذلك «الخيار صفر»، الذي لن تظلّ بموجبه أي قوات أميركية في البلاد بعد العام المقبل.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أوروبيين وأميركيين، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يشعر باستياء متزايد تجاه التعامل مع الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، يدرس بجدية تسريع انسحاب القوات الأميركية، بما فيها «الخيار صفر»، الذي لن تظلّ بموجبه أي قوات أميركية في البلاد بعد العام المقبل.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما ملتزم بإنهاء التدخل الأميركي العسكري في أفغانستان بحلول نهاية عام 2014، وإلى أن المسؤولين في الإدارة الأميركية يتفاوضون مع مسؤولين أفغان حيال إبقاء قوة صغيرة بعد الانسحاب، غير أن العلاقة المتوترة بين أوباما وقرضاي ازدادت سوءاً الشهر الماضي، بعد مساعي الولايات المتحدة لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان في قطر.
وانتقد قرضاي المحادثات، وأنهى المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الاتفاق الأمني المطلوب لإبقاء قوات أميركية في أفغانستان ما بعد عام 2014.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأفغان، أن المؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة الذي عقده أوباما وقراضاي في 27 يونيو الماضي، والذي كان يهدف إلى تخفيف التوترات، انتهى نهاية سيئة، حيث اتهم قرضاي الولايات المتحدة بمحاولة إقامة سلام منفصل مع حركة طالبان وأنصارها الباكستانيين، في تسوية من شأنها كشف حكومة قرضاي لأعدائها.
وقالت الصحيفة إن خيار عدم ترك أي قوات أميركية بعد عام 2014، كان يحظى بزخم قبل المؤتمر، ولكن بعده، تحوّل سيناريو الانسحاب العسكري الكامل من أفغانستان، مثل ذلك الذي حدث في العراق، من خيار «أسوأ سيناريو» إلى خيار «قيد الدراسة الجدية في واشنطن وكابول».
من جهته، ذكر مسؤول غربي كبير «كان هناك على الدوام خيار عدم إبقاء أي قوات في البلاد، لكن ذلك لم يكن يعتبر الخيار الأساسي». وأضاف «أصبح الآن بين الخيارات الأساسية، ومع الاستماع إلى بعض المسؤولين في واشنطن، فإن هذا الخيار يبدو الآن كمسار واقعي». وأضاف المسؤول أنه يأمل في أن يبدأ الأفغان أن يدركوا أن خيار عدم إبقاء قوات هو احتمال.
وحالياً، من المرتقب أن يغادر حوالى نصف عدد القوات الأميركية في أفغانستان البالغ 68 ألفاً بحلول فبراير المقبل، فيما تتولى قوات الشرطة والجيش الأفغاني بشكل متزايد المسؤوليات الأمنية في البلاد.