قالت مصادر في مجلس الأمن القومي الأميركي: إنه تم تجميد التمويل الذي تعتزم الحكومة الأميركية دفعه ثمناً لشحنات الأسلحة التي سترسل للمعارضة السورية بشكل مؤقت، بينما تأهبت إسرائيل قبيل حصول سوريا على صواريخ «إس 300» الروسية المتطورة والمضادة للطائرات خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما دفع الحكومة لإرسال وزيرة العدل تسيبي ليفني لإثارة الأمر مع المسؤولين الروس في موسكو.
وكشفت 5 مصادر في الأمن القومي أن لجاناً بـ«الكونغرس» تعيق خطة إرسال الولايات المتحدة أسلحة لمقاتلي المعارضة الذين يحاربون نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بسبب مخاوف من ألا تكون مثل هذه الأسلحة حاسمة وقد ينتهي بها الأمر في أيدي من وصفوا بالمتشددين الإسلاميين.
وأعرب عدد من النواب الجمهوريين والديمقراطيين عن تخوفهم من وصول الأسلحة إلى فصائل مثل «جبهة النصرة»، التي تعد واحدة من أكثر جماعات الثوار تأثيراً، والتي تصفها الولايات المتحدة أيضاً بأنها «واجهة للقاعدة في العراق».
تحفظات
وذكرت وكالة رويترز للأنباء: إن لجنتي المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب أعربتا عن تحفظات خلف الأبواب المغلقة على جهود حكومة الرئيس باراك أوباما لدعم مقاتلي المعارضة من خلال إرسال معدات عسكرية، مؤكدتين أن الطريق الوحيد لتنفيذ الخطة الأميركية هي تبديد الحكومة لمخاوفهم. كما يرغب أعضاء هاتين اللجنتين في الاستماع إلى المزيد من التفاصيل عن السياسة الشاملة للحكومة الأميركية بشأن سوريا، وتفسيرات لخطتها لتغيير الواقع على الأرض، حيث أحرزت قوات الأسد مكاسب في الفترة الأخيرة. وبحسب وكالة رويترز، فإن الحكومة لا تحتاج إلى مصادقة محددة من «الكونغرس» لا من خلال تشريع عام أو نوع من إجراءات العقوبات التشريعية للمضي قدماً في خطة الأسلحة، ونقلت عن مصادر عديدة توضيحها أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتمتع بالفعل بسلطة قانونية ليأمر بمثل هذه الشحنات.
اعتراضات
ورغم ذلك وطبقاً لقواعد ضمنية تراعيها السلطة التنفيذية و«الكونغرس» تتعلق بشؤون المخابرات، فإن الحكومة لن تمضي في برامج مثل تسليم الأسلحة للمعارضة السورية، إذا أعربت إحدى لجنتي المخابرات بـ«الكونغرس» أو كلتاهما عن اعتراضات جدية.
صواريخ «إس 300»
من جهة أخرى ذكرت تقارير صحفية إسرائيلية، أن إسرائيل في حالة تأهب قبيل حصول سوريا على صواريخ «إس 300» الروسية المتطورة والمضادة للطائرات خلال الأسابيع المقبلة. ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن الأجهزة الأولى من صواريخ «إس 300» ستصل إلى سوريا برفقة خبراء روس بهدف مساعدة السوريين على تحويلها إلى صواريخ جاهزة للاستخدام خلال وقت قصير بقدر الإمكان. وأضافت أن إسرائيل، وبمساعدة الولايات المتحدة، تستعد لبذل جهد دبلوماسي مقابل روسيا بهدف محاولة إقناعها بعدم تنفيذ صفقة الأسلحة هذه، وأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن روسيا تريد تنفيذ الصفقة، بقيمة مليار دولار، لأسباب اقتصادية وليس سياسية فقط.
وفي السياق ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، أن وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني توجهت، أمس، إلى روسيا لمحاولة منع تسليم شحنة الصواريخ. حيث من المفترض أن تلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمحاولة منع بيع هذه الصواريخ، كما قال المصدر نفسه.
حيرة
في انتظار وصول شحنة الأسلحة الأميركية إلى المعارضة السورية، أعرب مسؤول حكومي عربي، طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز، عن قلقه من أن واشنطن اتخذت فقط قراراً بتقديم دعم قتالي لكنها لم تحدد بعد إلى أين سترسل الأسلحة.
وفيما أكدت مصادر بالمعارضة السورية أن أياً من المعدات العسكرية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة منذ أسابيع لم تصل سوريا. قالت مصادر أخرى إنها تشعر بـ«الخذلان وخيبة الأمل» من تقاعس الولايات المتحدة وأوروبا عن تسليم المعارضة الدعم العسكري الذي وعدتا به.