قام الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بتنصيب محمد الصالح حامدي رئيسا لأركان الجيش بحضور رئيس الأركان المستقيل رشيد عمار الذي أثنى على مساره في الجيش فيما أكد على أهمية دور المؤسسة العسكرية في ترسيخ قيم الجمهورية، بينما لا يزال قرار إقالة مفتي تونس عثمان بطيخ يثير جدلا واسعا في تونس بسبب تزامنه مع التحولات في مصر وتعيين بديل له مقرب من حركة «النهضة».
وشهد الموكب تسلم رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة العلم الوطني من رئيس أركان جيش البر الفريق أول رشيد عمار، ليتم بعدها تسليم العلم إلى رئيس أركان جيش البر الجديد أمير اللواء محمد الصالح حامدي.
الإشادة برشيد عمار
وفي كلمة توجه بها إلى الضباط أثنى الرئيس التونسي على تفاني رئيس أركان جيش البر المنتهية مهامه الفريق أول رشيد عمار في أداء مهامه بالقوات المسلحة على مدار أكثر من خمسة وأربعين سنة اضطلع خلالها بعديد المهام القيادية بداية بآمر لواء الفوج 42 مدفعية ميدان لتنتهي عند رئاسة أركان الجيوش.
وأكد المرزوقي «أهمية دور المؤسسة العسكرية في ترسيخ قيم الجمهورية وتشبعها بمبادئ الوطنية والتزامها بعقيدة الولاء للوطن وللشرعية المنبثقة من إرادة الشعب والنأي عن السياسة وتجاذباتها».
فتح قنوات الحوار
في غضون ذلك، سيجيب الرئيس التونسي اليوم الأربعاء عن أسئلة مواطنيه من خلال إحدى القنوات التلفزيونية في بادرة هي الأولى من نوعها، حيث فتحت قناة «شبكة تونس الإخبارية» المجال للتونسيين ليطرحوا أسئلتهم على الرئيس حول كل ما يدور في أذهانهم من مسائل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها.
الى ذلك لا يزال قرار إقالة مفتي تونس عثمان بطيخ يثير جدلا واسعا في تونس بسبب تزامنه مع التحولات في مصر، ومع تصريحات بطيخ التي تتناقض مع نظرات الجماعات السلفية المتشددة.
قلق من المفتي الجديد
وقال رئيس حزب المجد عبد الوهاب الهاني إن «سبب اختيار المرزوقي لحمدة سعيد وتعيينه مفتيا للديار التونسية عوضا عن بطيخ يتمثل في كونه إماما يحمل أفكارا متشددة ولكونه مقربا من الجناح المتشدد لحركة النهضة»، وأضاف الهاني «أن المفتي الجديد قد كان من الداعين لتنقيح قانون الأحوال الشخصية في التسعينات والسماح بالزواج بثانية والتراجع عن منع تعدد الزوجات»،
وكان المفتي الجديد حمدة سعيد شغل مهمة نائب بمجلس النواب ( البرلمان السابق ) في الدورة النيابية الثامنة 1989- 1994 عن حزب «التجمع الدستوري الديمقراطي» المنحل، مما يعني أن قانون العزل السياسي المعروض حاليا على المجلس الوطني التأسيسي يشمله، ويقصيه من تولّي أية مهمة رسمية في صلب الدولة.
المصادقة على الدستور قبل 30 سبتمبر
صرح الناطق الرسمي باسم حزب المسار الديمقراطي سمير الطيب بأن تحالف الاتحاد من أجل تونس يطالب بأن يكون تاريخ 23 اكتوبر المقبل السقف الزمني الأقصى لانتهاء أشغال المجلس الوطني التأسيسي. وأضاف في تصريح لوسائل الاعلام عقب اجتماع الهيئة العليا للاتحاد من أجل تونس إنه تم التوافق خلال الاجتماع على دعوة المجلس الوطني التأسيسي الى المصادقة النهائية على الدستور في أجل لا يتجاوز 30 سبتمبر المقبل.
وقال الطيب إن أطراف التحالف الذي يتكون من خمسة أحزاب هي (نداء تونس والجمهوري والاشتراكي وحزب العمل والمسار)، تسعى خاصة الى «التقليص أكثر ما يمكن في ما تبقى من الفترة الانتقالية، لاسيما أن البلاد تعيش اليوم احتقانا مشابها للوضع المصرى ».
