اهتزّ الوضع الأمني في لبنان مجدّداً، وتحديداً في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث المعقل البشري والأمني لحزب الله، بانفجار ضخم في محلّة بئر العبد نجم عن سيارة مفخّخة في موقف للسيارات ما أدّى إلى إصابة عشرات الأشخاص (نحو 53)، فيما لا يزال لبنان يعايش الهجمة الإعلامية على الجيش، وسط إدانات لبنانية وفرنسية، وقيام مجموعة من الشبان الغاضبين باعتراض موكب وزير الداخلية مروان شربل.


وأدى الانفجار إلى إصابة 53 شخصا، دون الإعلان عن سقوط قتلى. وقالت مصادر محلية إن الانفجار، الذي خلف حفرة بعمق مترين وقطر ثلاثة أمتار، أدى إلى احتراق عدد من السيارات إلى جانب الاضرار المادية الكبيرة، فضلا عن تشقق في جدران أبنية المنطقة وتحطم زجاجها.


وبحسب أوساط أمنية، فإن الانفجار كان هدفه العمل التخريبي وليس استهداف شخصيّة محدّدة، مشيرة الى وجود أضرار مادية، إذ تضرّر عدد من السيارات بالكامل.


وأعلن مصدر أمني في بيروت أن الأجهزة المختصة اعتقلت مشتبها به بالتفجير، مشيرا إلى أنه من جنسية غير لبنانية.


وقال المصدر إن الانفجار ناتج عن عبوتين ناسفتين، واحدة صغيرة والأخرى كبيرة، لافتا إلى أن العبوتين جهزتا لتنفجر الصغيرة قبل الكبيرة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، لكنهما انفجرتا سوية.


وفي السياق ذاته، كلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الشرطة العسكرية والأدلة الجنائية الكشف على المكان ومسح الاضرار ومعرفة ما إذا كان هناك كاميرات تصوير، وتحديد زنة العبوة واجراء التحقيقات الاولية، تمهيدا لـ «اجراء المقتضى القانوني».


اعتراض موكب
وتعبيرا عن غضبهم، قام شبان بالتعرض لوزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية مروان شربل لدى تفقده مكان الانفجار.


ولاحقت جموع الشبان الغاضبين شربل، لدى مغادرته المكان، ورشقوا موكبه بالحجارة حيث عمدت قوى امنية باطلاق رشقات نارية كثيفة لفتح الطريق امام موكب شربل، وتمكينه من الخروج.


اتهام إسرائيل
وفي أول موقف لحزب الله من مكان الانفجار، وصف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار الانفجار بـ«العمل الدنيء».


وقال عمار: «ليس غريباً على الضاحية، حاضنة المقاومة، أن تُستهدف في مثل هذه الأعمال الخبيثة والدنيئة، والتي تتضح من خلالها بصمات العدو الإسرائيلي وأدواته».


إدانات لبنانية
وفيما تردّدت معلومات أفادت بأن مدينة طرابلس شهدت إطلاق الرصاص «ابتهاجاً بوقوع الانفجار في الضاحية الجنوبية لبيروت»، دان الرئيس اللبناني ميشال سليمان الانفجار، مجددا الدعوة الى «التفاهم والحوار بين اللبنانيين والتزام اعلان بعبدا، والاقلاع عن مثل هذه الاساليب في الرسائل السياسية».


ودان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الانفجار، الذي «يدلّ على أن يد الحقد والإجرام تمضي في مخطّط تفجير الأوضاع في لبنان ولا تميّز بين منطقة وأخرى». كما استنكر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام الانفجار، معتبرا أنه جريمة بشعة ترمي إلى زعزعة استقرار لبنان وأمن ابنائه.


.. ومن باريس أول إدانة
وفي أول رد فعل دولي، اعلنت فرنسا ادانتها الشديدة للهجوم، و«كررت التزامها باستقرار لبنان ورفضها للارهاب».


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب لاليو إن «فرنسا تدعو اللبنانيين كافة الى العمل على تجنب اي تصعيد للعنف، والحفاظ على الوحدة الوطنية».


وفيما جاء التنديد الأميركي على لسان السفيرة الأميركية لدى لبنان مورا كونيلي، التي دعت الجميع في لبنان إلى الهدوء وضبط النفس، سارع وزير الجيش الاسرائيلي موشي يعالون إلى نفي تورط تل أبيب في الهجوم، والذي وصفه بانه نتيجة «النزاع بين السنة والشيعة».

3
أصيب ثلاثة أشخاص بجروح صباح أمس جراء القاء قنبلة على أطراف مخيم للاجئين الفلسطينيين في بيروت.


ووفق مصادر أمنية القى مجهول صباح أمس قنبلة يدوية عند أطراف مخيم صبرا للاجئين الفلسطينيين في بيروت ما أدى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح.

«العفو الدولية» تطالب بتحقيق
دعت منظمة العفو الدولية أمس السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق حول وفاة رجل في الحجز، كان اعتُقل في أعقاب المواجهات المسلحة بين الجيش اللبناني ومقاتلي الشيخ أحمد الأسير في صيدا الشهر الماضي. وذكرت المنظمة إن صوراً اطلعت عليها أظهرت أن جثة نادر البيومي (35 عاماً) تحمل علامات انتهاكات مروعة، وخلص الطبيب الشرعي الذي استعرض الصور إلى أن الكدمات على جسمه نجمت عن تعرضه للضرب.

واقترح بأن نزيفاً داخلياً كان السبب المحتمل لوفاته. وأضافت إنها جمعت أيضاً شهادات من ثلاثة محتجزين على الأقل اشتكوا فيها من تعرضهم للتعذيب من قبل الجيش اللبناني والاستخبارات اللبنانية، من بينهم صبي عمره 15 عاماً قال إنه عانى من الصعق بالكهرباء وتعرض للضرب بحزام وعصا قبل أن يُجبر على التوقيع على اعتراف كاذب.