أكدت السفارة المصرية في أبوظبي أن موقف دولة الامارات الداعم للشعب المصري في مطالبه التي خرج من أجلها في 30 يونيو الماضي أعاد تاريخ العلاقات بين البلدين الشقيقين الى مساره الطبيعي.

وقال المستشار الاعلامي بالسفارة شعيب عبدالفتاح في تصريح أمس، ان هذا الموقف الكريم تمثل في تأكيد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في رسالة التهنئة التي أرسلها سموه الى رئيس جمهورية مصر العربية المؤقت المستشار عدلي منصور، على ان دولة الإمارات تتطلع الى ان يتحقق للشعب المصري كل ما يصبو إليه من استقرار وازدهار، وتطلعها الدائم إلى تطوير وترسيخ العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات لما فيه مصلحة البلدين وخير شعبيهما.

وأضاف ان الأعمدة الأساسية للعلاقات المصرية الاماراتية ورغم تعرضها للعديد من التحديات القاسية والمصاعب الحقيقية طوال السنة الماضية الا أنها لم تهتز، لارتكازها في المقام الأول على سند صلب تمثل في حكمة القيادة الاماراتية التي لم تسمح بوعيها الحضاري لهذه التحديات ان تنتقص من ميراث هذه العلاقات التاريخية أو ينزلق بها الى مهاوي البعاد والخسارة، وأيضا لوعي الشعب المصري بأن هذه التحديات لن تنجح في ان تسلب من مصر انتماءاتها العربية والاسلامية.

وأوضح ان هذه التحديات أثبتت للجميع ان المحبة الصادقة التي تربط الشعبين الشقيقين في مصر والامارات كانت السد المنيع الذي صان وحافظ على الكنز الوجداني الذى أودعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، أمانة في أعناقنا جميعا، مؤكدا ان العلاقات الثنائية بين البلدين ستشهد في القريب العاجل تطورا نوعيا على كافة الصعد السياسية والاقتصادية وغيرها .

وعلى صعيد الأحداث المصرية أكد المستشار الاعلامي شعيب عبدالفتاح أن عزل القوات المسلحة المصرية للرئيس محمد مرسي من الحكم جاء استدعاء لدورها الوطني وليس السياسي، ومن ثم لبى الجيش نداء شعبه وقام بتحقيق مطالبه التي فرضها على الأرض والتي شاهدها العالم أجمع يوم 30 يونيو حين خرجت جموع الشعب المصري العظيم في تسونامى بشري قدرته بعض الجهات الاعلامية العالمية بحوالي 33 مليون متظاهر في ظاهرة صنفت بأنها أكبر تجمع بشري في التاريخ.

وقال انه ضمن قراءة أولية للأحداث، تظهر بوضوح عزيمة القوات المسلحة في المضي قدما نحو مدنية الدولة المصرية، وذلك في عدم استئثارها بوضع خارطة الطريق بل حرصت كل الحرص على مشاركة جميع اطياف المجتمع من شباب الثورة والقوى السياسية وقيادات مجتمعية في وضعها وهم الذين حضروا جميعا كشهود عليها أمام الشعب والوطن والعالم أجمع. وأشار عبدالفتاح الى إصرار القوات المسلحة المصرية على استبعاد نفسها بالكلية من بنود خريطة الطريق.