مع دخول المأزق المتعلق بتعيين رئيس وزراء مؤقت لمصر يوماً ثالثاً أمس بعد أن رفض حزب النور السلفي المرشحين لرئاسة الحكومة، دعا القيادي البارز في جبهة الإنقاذ الوطني حمدين صباحي إلى تشكيل حكومة انتقالية فوراً لسد فراغ سياسي خطير نشأ بعد أعمال العنف التي تتزايد في البلاد، في حين أعلن حزب النور السلفي الانسحاب من كل مسارات التفاوض السياسي احتجاجاً على أعمال العنف.

وقال صباحي زعيم التيار الشعبي والمرشح السابق للرئاسة لرويترز إن السلطات الجديدة التي تولت الحكم بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي الأسبوع الماضي استجابة لاحتجاجات حاشدة لا يمكنها الانتظار. وأضاف: «لا يمكن أن نترك البلاد من دون حكومة. يجب أن تعين الحكومة اليوم»، مضيفاً أن السلطات عرضت على حزب «النور» ، تولي منصب نائب رئيس الوزراء أو نائب الرئيس.

تساؤل

وقال صباحي: «يفضل بالطبع أن يشارك حزب النور حتى وإن ضغط علينا بعض الشيء. يمكنني تقبل هذا الضغط. لكنهم لم يشاركوا في مظاهرات ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011 ولا في مظاهرات 30 يونيو التي أدت إلى عزل مرسي، فبأي حق يملكون هذا الفيتو؟». وأكد صباحي أن مشاركة الإسلاميين في العملية الانتقالية مهمة، لكنه أضاف أن «النور» قد يراجع موقفه إما بالانضمام إلى الحكومة أو الانضمام إلى عملية تعديل الدستور بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وردا على سؤال بشأن أعمال العنف المفتعلة في مصر، قال صباحي: «هذه أخبار سيئة جداً ومؤلمة للغاية. من واجب القوات حراسة المبنى والتعامل مع أي مهاجمين.

انسحاب «النور»

في الأثناء، أعلن حزب النور السلفي بمصر أمس الانسحاب من كل مسارات التفاوض السياسي، وذلك احتجاجاً على مقتل عدد من مناصري مرسي خلال فض اعتصام أمام دار الحرس الجمهوري .

وقال الناطق باسم حزب النور السلفي نادر بكار في تغريدات على موقع «تويتر»: «قررنا الانسحاب فوراً من جميع مسارات التفاوض كرد فعل أولي على أعمال العنف وآخرها في الحرس الجمهوري».

من جهته، قال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية المؤقت، المستشار عدلي منصور، إن أعمال العنف التي دارت في مصر لن توقف جهود تشكيل الحكومة الجديدة. وأضاف أن ما حدث لن يوقف خطوات تشكيل الحكومة أو خارطة الطريق.

 

اعتقال متهم

أعلنت وزارة الداخلية تحديد هويات الرجال الذين ظهروا في شريط فيديو التقط خلال الاشتباكات التي دارت بين انصار الرئيس المخلوع محمد مرسي ومعارضيه في الاسكندرية وهم يطاردون فتية على سطح احد مباني الاسكندرية ثم يقومون برمي اثنين منهم من اعلى المبنى مما اسفر عن مقتل احدهما، مؤكدة انها اعتقلت احد هؤلاء المتهمين وهو من العناصر الجهادية المتشددة.