قرر الرئيس التونسي منصف المرزوقي تعيين قائد جديد لهيئة أركان جيش البر، وتمديد حالة الطوارئ المفروضة على البلاد لمدة ثلاثة شهور إضافية.. في وقت صعدت الحكومة التونسية من لهجتها حيال الداعين لتشكيل حكومة إنقاذ وطنية، مشددة على أنها لن تسمح لأحد المس أو ضعضعة الحكم والشرعية وأن التغيير لن يكون إلا عن طريق الصندوق.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس، إن الرئيس المرزوقي قرر بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ترقية العميد محمد صالح الحامدي إلى رتبة أمير لواء مشاة وتعيينه قائداً لهيئة أركان جيش البر خلفاً للجنرال رشيد عمار الذي استقال من المنصب وموقع قائد الجيوش في 25 من الشهر الماضي.
وأشار منصر إلى أن القائد الجديد لهيئة أركان جيش البر، تولى عدة مسؤوليات في صلب المؤسسة العسكرية التونسية، وهو من فرقة الطلائع «كوماندوس»، عمل أيضاً كملحق عسكري لتونس في ليبيا.
وقال منصر رداً على سؤال، إنه تم الاستغناء في الوقت الحالي عن مهمة قائد هيئة أركان الجيوش الثلاثة التي كان يتولاها الجنرال رشيد عمار، قبل أن يُعلن عن تقاعده.
وكان عمار (66 عاماً) يتولى مهمة قائد هيئة أركان جيش البر، وفي نفس القوت قائد هيئة أركان الجيوش التونسية الثلاثة.
تمديد الطوارئ
من جهة أخرى، أعلن منصر أن الرئيس التونسي قرّر أيضاً تمديد العمل بحالة الطوارئ المفروضة لمدة ثلاثة شهور إضافية، وذلك في إجراء هو 13 من نوعه منذ بدء العمل بقانون الطوارئ في 14 فبراير من العام 2011.
وأوضح الناطق أن العمل بهذا التمديد بدأ في الثالث من الشهر الجاري، وسيتواصل لغاية الثالث من سبتمبر المقبل، من دون أن يوضح أسباب هذا التمديد، الذي تكرر منذ سقوط نظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
خطوة تصعيدية
على صعيد آخر، وفي خطوة تصعيدية، أعلن الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة التونسية نورالدين البحيري، أن الفريق الحاكم في بلاده لن يسمح لأحد المس أو ضعضعة الحكم والشرعية، في إشارة إلى الدعوات المتزايدة لحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
وذكرت تقارير إعلامية تونسية عن البحيري، قوله «لن نسمح لأحد بافتكاك الحكم، وشرعية 23 أكتوبر لا تنتهي إلا بالانتخابات».
وأوضح أن «الشرعية تنتهي يوم إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تسلم بعدها الأمانة إلى من ينتخبه الشعب التونسي ويختاره للحكم»، معتبراً أن ما حدث في مصر «انتكاسة لمسار الانتقال الديمقراطي، وتدخل من الجيش في ما يجب ألا يتدخل فيه، وهو انغماس للجيش وتورط في مسائل سياسية».
من جهته، قال وزير حقوق الإنسان والعدالة سمير ديلو إن حركة النهضة التي ينتمي إليها «لن تقضي دقيقة واحدة في الحكم إذا اختار الشعب غيرها» نافياً ما يروج من أخبار مفادها أن الحركة لن تتنازل على الحكم إلاّ «بالدم»، مضيفاً «هذه مجرد ادعاءات كاذبة».
وأوضح أن شعبية حركته «لا يمكن استجلاؤها من وسائل الإعلام التي لا تزال في إطار الإصلاح، بل عبر صندوق الاقتراع»، مؤكّداً حرص حركة النهضة على القيام بانتخابات نزيهة، والالتزام بالتداول السلمي على السلطة.
يشار إلى أنه انطلقت في تونس حملة لجمع تواقيع من أجل إسقاط الحكومة والمجلس التأسيسي تحت اسم «حملة تمرد»، حيث أعلن منظموها أنهم استطاعوا تجميع أكثر من 200 ألف توقيع، وأنهم سينزلون إلى الشارع بمجرد الوصول إلى مليون توقيع.
انتخاب بن جعفر
تم الليلة قبل الماضية إعادة انتخاب مصطفى بن جعفر أميناً عاماً لحزب التكتل من أجل العمل والحريات، وذلك خلال أشغال المؤتمر التأسيسي للحزب أيام 5 و6 و7 يوليو الجاري، جرى خلالها المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي للحزب.
