قال الزعيم الجديد للائتلاف الوطني للمعارضة السورية أحمد العاصي الجربا انه يتوقع ان تصل الاسلحة المتطورة لمقاتلي المعارضة قريبا وان تغير موقفها العسكري الذي وصفه بأنه ضعيف، قبل المشاركة بمؤتمر جنيف.وفي ردود الفعل حضت «الائتلاف» على الالتزام بحضور مؤتمر السلام في جنيف بعد تصريحات الجربا.

وقال الجربا، الذي تربطه بالسعودية علاقات وثيقة، في اول مقابلة منذ انتخابه رئيسا للائتلاف يوم السبت الماضي إن المعارضة لن تشارك في مؤتمر للسلام اقترحته الولايات المتحدة وروسيا في جنيف ما لم يصبح موقفها العسكري قويا.

وسئل عما اذا كانت الصواريخ التي تطلق من على الكتف والتي يمكن ان تحد من التفوق الكبير في المدرعات ستصل لمقاتلي المعارضة بعد اتخاذ السعودية دورا بارزا في دعم المعارضة خلال الاسابيع الاخيرة فقال: «أولويتي كرئيس للائتلاف هو دعم السلاح النوعي وغير النوعي والمتوسط إلى المناطق المحررة والجيش الحر».

وتابع الجربا القول إنه لن يهدأ حتى يحصل على الأسلحة المتقدمة المطلوبة للرد على قوات الأسد وحلفائه. وأضاف أنه يمنح نفسه شهرا لتحقيق ما ينوي فعله.

وعرض الجربا، الذي أدلى بهذه التصريحات في اسطنبول حيث انتخب رئيساً للائتلاف الوطني السوري خلال اجتماع عقد في مطلع الاسبوع، على قوات الرئيس بشار الاسد هدنة خلال شهر رمضان لوقف القتال في مدينة حمص المحاصرة حيث يواجه مقاتلو المعارضة هجوماً بريا وجويا شرسا من قبل قوات الجيش التي يدعمها حزب الله وميليشيات موالية للأسد. ولم تظهر بوادر بموافقة الحكومة على مثل هذه الهدنة.

وتقع حمص على بعد 140 كيلومترا شمالي دمشق وعند معبر استراتيجي يربط العاصمة بقواعد للجيش في مناطق ساحلية تسيطر عليها الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد. وتسعى قوات الأسد إلى إقامة محور يربط العاصمة بالساحل. وتربط حمص أيضا دمشق والساحل بمعاقل لحزب الله في لبنان.

كارثة حمص

وقال الجربا إن هناك كارثة إنسانية حقيقية في حمص وإن الأسد الذي كانت آلته العسكرية على وشك الهزيمة تلقى دعما من إيران و وكيلها حزب الله اللبناني.

وبعد اجتماعه بوفد من حمص تبرع الجربا بمبلغ 250 ألف دولار من ماله الخاص لدعم جهود الاغاثة الانسانية في المدينة. وقال نشطاء التقوا بالجربا إن الاحياء السنية المعارضة المتبقية في حمص قد تسقط في غضون أيام.

وفي ردود الفعل قالت روسيا امس ان تصريحات الزعيم الجديد للائتلاف الوطني السوري المعارض تثيرتساؤلات حول الالتزام بحل سياسي للصراع، وحضت «الائتلاف» على الالتزام بحضور مؤتمر السلام في جنيف.

 

ترحيب الجامعة

رحب أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي بإعادة هيكلة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وانتخاب أحمد العاصي الجربا رئيسا للائتلاف كقيادة جديدة.

ونوه الأمين العام في بيان بهذه الخطوة التي تندرج في إطار توحيد صفوف المعارضة وتوسيع الائتلاف الوطني بمشاركة شخصيات وأطراف مختلفة واستعدادها لتعيين ممثلين لها في مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في جنيف لإيجاد حل سلمي يضع حدا لإراقة الدماء في سوريا ويعمل على الإسراع بنقل السلطة وقيام نظام ديمقراطي يعبر عن الارادة الحرة للشعب السوري ويجسد المطالب العادلة في تحقيق الحرية والمساواة بين جميع السوريين دون تمييز أو إقصاء ويحفظ لسوريا سيادتها الوطنية وسلامتها الاقليمية.