شهدت مدينة حمص لليوم العاشر على التوالي قصفا مركزا من قوات النظام السوري شمل أغلب أحيائها المحاصرة، في وقت تجددت المواجهات المسلحة بين عناصر الجيش الحر وعناصر الأمن مدعومة بقوات من حزب الله اللبناني على أطراف حي الخالدية، في وقت حققت قوات المعارضة تقدما ملحوظا في مدينة حلب.

وقال ناشطون سوريون إن حيي الخالدية وباب السباع تعرضا لقصف عنيف استخدمت خلالها قوات النظام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونشوب حرائق في بعض المنازل.

وبثت تنسيقية حي الخالدية شريط فيديو على موقع يوتيوب، وفق و«كالة الأنباء الفرنسية» تسمع فيه بوضوح أصوات اشتباكات عنيفة وانفجارات بالقرب من مسجد خالد بن الوليد. ويظهر الشريط أيضا دمارا هائلا وأرضا مهجورة، مع دخان يتصاعد من كل مكان بعد كل انفجار.

اشتباكات عنيفة

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الاشتباكات العنيفة مستمرة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية ومسلحين تابعين لها عند أطراف حي الخالدية، وأشار إلى ورود أنباء عن خسائر في صفوف الطرفين.

وقال الناشط الإعلامي أبو بلال الحمصي لوكالة الأنباء الفرنسية عبر سكايب إن ما وصفها بالحملة الشرسة على حمص مستمرة لليوم العاشر، وإن القوات النظامية استطاعت أن تدخل إلى أجزاء من الخالدية بعد قصف كثيف واستخدام أسلوب «الأرض المحروقة».

وشبه الناشط بلال ما يحدث في حمص بسيناريو مدينة القصير، مشيرا إلى أن القوات النظامية تستخدم كل الأسلحة الفتاكة من طيران وراجمات صواريخ ومدفعية وهاون ودبابات، وأن حوالي ألف قذيفة تسقط يوميا على أحياء حمص القديمة والخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص.

وانتقد الناشط عدم إرسال قيادة الجيش الحر أي دعم إلى حمص، وقال إن الثوار يقاتلون بسلاح خفيف. ووصف الوضع بالخطير جدا في حمص «بعد تقدم قوات النظام في حي الخالدية»، مؤكدا أن هناك 800 عائلة محاصرة في الأحياء.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق إن ثلثي أحياء حمص دمرت كلياً مع تصاعد القصف الذي وُصف بالأعنف منذ بدء الحملة العسكرية على المدينة.

تقدم في حلب

من جانب آخر قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات المعارضة السورية حققت تقدما على محورين في محافظة حلب شمالي البلاد، بعد اشتباكات بين المعارضة وقوات النظام السوري.

وذكر بيان صادر عن المرصد أن اشتباكات بين الطرفين اندلعت في حي «الأشرفية» وفي حي «صلاح الدين» بحلب وسط معلومات عن تقدم وسيطرة قوات المعارضة على مبان في الحي، كما استهدف مقاتلو المعارضة «الأكاديمية العسكرية» في حي «الحمدانية» بقذائف الهاون.

وأشار المرصد إلى أن مقاتلي المعارضة سيطروا على منطقة «الكلرية» في بلدة «خان العسل» بريف حلب، فيما تحدث مركز «البناء الإخباري» عن «أنباء عن مقتل عشرات الجنود» من قوات النظام السوري اثر «هجوم لمقاتلين معارضين على مدرسة الغافقية في منطقة السبع بحرات»، ونقل المركز عن ناشطين أن الهجوم تم عبر سيارة مفخخة.