أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلّف تمام سلام أن لا تقدم حتى الآن في مساعيه لتأليف حكومة لبنانية جديدة، منتقدا التعطيل المستمر للحكومة المرتقبة، وقائلا إن «للصبر حدوداً».
وقال سلام للصحافيين، بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان: «اننا نسعى ونتواصل لملء الفراغ الحكومي.. لكن لا تقدم حتى الساعة، وهذا لا يمنعنا من السعي». واضاف إن «رغبتي ليست في أن أجلس وانتظر وأبقي البلد في الانتظار».
وأوضح سلام، الذي مضى على تكليفه تأليف الحكومة اللبنانية اكثر من ثلاثة شهور، ان «عدم التقدم مرتبط بأمور عدة وليس فقط بطرح الأسماء»، وقال: «أنا على موقفي في تشكيل حكومة يشارك فيها الجميع من دون قدرة أحد على التعطيل، والمداورة في الحقائب أمر أساس لدي».
وإذ اعتبر أن «الاعتذار عن متابعة التأليف أحد الخيارات أمامه»، أشار الى أنه «لم يقل انه ينوي الاعتذار». وأضاف: «للصبر حدود.. وإنشاء الله لا ينفد صبر الناس وليس صبري.. الناس تواقة الى حكومة ترعى مشاكلهم».
تحذير
من جهة ثانية، أشاد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان بالدور الوطني الكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني في منع الفتنة ووأد الاضطرابات والتوترات الأمنية حفاظاً على السلم الأهلي واستقرار المواطنين وامنهم، حسب قوله.
وشدد سليمان على ان «المطالبة بالمحاسبة على اخطاء تقع تحت وطأة المواجهات يجب الا تتم موازاتها في المحاسبة مع الدور الوطني للجيش، وان لا تتحول حملة سياسية تستهدف دوره الوطني.. في وقت ينتشر ضباطه وعناصره في كل المناطق وعلى الحدود دفاعاً عن السيادة وحفاظاً على الأمن في الداخل».
في السياق، حذر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط من انتشار الفتنة بمختلف أشكالها في لبنان.
وقال جنبلاط إنّه «إذا كان البعض، من فريقي النزاع في لبنان بات يستمتع اللعب على حافة الهاوية من دون أي حذر، فنحن نعلنها بصراحة أننا نقلق، ونخشى الآتي ونحذر من الفراغ الذي يكاد يمتد إلى كل مؤسسات الدولة، وفي مقدمها الجيش اللبناني». وحذّر من «استمرار التحريض على الجيش اللبناني وتشويه ما حققه من إنجاز أمني نوعي في منطقة عبرا».
إعدام
ادعت المحكمة العسكرية في لبنان على 27 موقوفاً في حوادث قتل الجيش اللبناني، من بينهم الفنان المعتزل فضل شاكر وشقيقه عبد الرحمن، بتهمة «تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، وبقصد القيام بأعمال إرهابية والهجوم على عناصر الجيش اللبناني، وحيازة الأسلحة».
وطلب القاضي العسكري إنزال عقوبة الإعدام على المتهمين. البيان
