أقرّت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين أمس مشروع قانون «المساواة في العبء» الذي يقضي بتجنيد الشبان «الحريديم»، أي اليهود المتشددين دينياً، الذي من شأنه أن يؤجج الصراع العلماني الديني بين اليهود في إسرائيل.

وينص مشروع القانون على إلزام الشبان «الحريديم» بالتجنّد في سن 21 عاماً، ويعفي 1800 شاباً من «الحريديم» في كل عام من التجند للجيش، والذين يتجهون للدراسة في المعاهد الدينية، وسيتم فرض عقوبات على أولئك المتهربين من الخدمة العسكرية.

وأيّد القانون 14 وزيراو وامتنع أربعة عن التصويت، وهم وزير الإسكان أوري أريئيل، وثلاثة وزراء من حزب «إسرائيل بيتنا»، وهم يتسحاق أهرونوفيتش وسوفا لاندفر ويائير شمير، الذين تحفظوا من القانون بسبب عدم شمله تجنيد المواطنين العرب في إسرائيل.

وتطرّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى هذا القانون لدى افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته قائلا إنه «بعد 65 عاماً، نطرح على الحكومة الخطة لزيادة المساواة بتحمّل الأعباء، وسنقوم بهذا التغيير بشكل تدريجي ونحن نأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة للحريديم».

وعقب عضو الكنيست محمد بركة على القرار بالقول: «نحن أبناء الشعب الفلسطيني لا يمكننا الانخراط في جيش يقتل شعبنا ويهجره ويحرمه من حقوقه المشروعة».

وأضاف بركة: «نحن نعرف أيضاً ما هو موقف المؤسسة الإسرائيليةو وخاصة العسكرية من مسألة فرض التجنيد العسكري الإلزامي علينا كعرب، ولكن هذه المؤسسة لوحت طوال الوقت بالتجنيد فقط من أجل وضع مبررات لسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها».