كشفت حكومة نيكاراغوا أمس عن أن مستشار الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن أعرب في رسالة طلبه اللجوء عن خشيته من محاكمة غير عادلة في الولايات المتحدة، في وقت كشف في مقتطفات من مقابلة صحافية أجراها قبل تسريباته المثيرة أن الدول الغربية التي استنكرت تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية «تتعاون معها منذ وقت طويل».

وكتب مستشار وكالة الأمن القومي الأميركية: «أنا، إدوارد سنودن مواطن من الولايات المتحدة، أكتب إليكم طالباً اللجوء إلى جمهورية نيكاراغوا نظرا لما أتعرض له من خطر ملاحقة الحكومة وأعوانها». وأضاف في الرسالة أنه «نظراً للظروف، من غير المرجح أن ألقى محاكمة عادلة أو أعامل بطريقة مناسبة قبل المحاكمة، وأواجه خطر السجن مدى الحياة أو حتى الموت». واعتبر أن وضعه «شبيه جدا بوضع الجندي الأميركي برادلي مانينغ» المتهم بتسريب نحو 700 ألف وثيقة سرية إلى موقع «ويكيليكس». وكتب سنودن: إن «بعض التهم التي توجهها ضدي وزارة العدل الأميركية، تتعلق بقانون 1917 حول التجسس الذي ينص على عقوبة السجن مدى الحياة في بعض الحالات».

إلى ذلك، قال سنودن في مقابلة أجراها قبل تسريباته المثيرة ونشرتها مجلة «دير شبيغل» الألمانية ان الدول الغربية التي استنكرت تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية «تتعاون معها منذ وقت طويل».

وفي تلك المقابلة، التي أجراها خبير أميركي متخصص في علم تحليل الخطوط جاكوب ابيلبوم ومخرجة الأفلام الوثائقية لورا بويتراس، قال سنودن إن «جواسيس وكالة الأمن القومي الأميركية يعملون يدا بيد مع الألمان ومعظم الدول الغربية». وعلى سبيل المثال، اكد سنودن ان وكالة الأمن القومي الأميركية «تزود الألمان بأدوات تحليل المعلومات الآتية من منطقة الشرق الأوسط عبر ألمانيا».

وسنودن عالق حاليا منذ أسبوعين في منطقة الترانزيت بمطار موسكو وطلب اللجوء من 21 بلداً، الأمر الذي رفضته غالبيتها، بينما أعربت ثلاث دول من أميركا اللاتينية هي فنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا عن استعدادها لاستقباله.

انتظار

قال وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا إن بلاده تنتظر قرار ادوارد سنودن العميل السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية في الرد على عرض اللجوء المقدم من الحكومة الفنزويلية. وعلى هامش مؤتمر قمة مجموعة الكاريبي في ترينيداد توباجو، قال خاوا إن كاراكاس لم تجر بعد اتصالاً مباشراً مع سنودن الذي لا يزال عالقاً في منطقة الترانزيت بمطار موسكو.

وأضاف الوزير الفنزويلي: «سننتظر حتى اليوم الاثنين حتى نعلم ما إذا كان سيؤكد استعداده للجوء إلى فنزويلا».