وصل الإسلامي المتطرف عمر محمود عثمان المعروف بـ«أبو قتادة» والذي كان يوصف في الماضي بانه «سفير أسامة بن لادن في أوروبا» الى عمّان أمس على متن طائرة أقلته من بريطانيا ورافقه حراس بريطانيون وأردنيون، حيث تم تسليمه الى مدعي عام محكمة امن الدولة الذي وجه اليه تهمة التآمر بقصد القيام بأعمال إرهابية.
ووقف والد «ابو قتادة» وإخوته وأفراد من عائلته خارج مبنى محكمة امن الدولة بانتظار وصوله. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في بيان ان السلطات تسلمت «الفار من وجه العدالة»، مشيرا إلى أنه «فور دخول ابو قتادة الأراضي الأردنية قامت السلطات المختصة باستلامه تمهيدا للتحقيق معه وإعادة محاكمته على التهم التي سبق ان دين بها عن جرائم إرهابية في العامين 1999 و2000».
وأكد المومني «الحرص على توفير المحاكمة العادلة لكل من يمثل أمام المحاكم الأردنية بمن فيهم أبو قتادة ودون التأثير على إجراءات المحاكمة من قبل الحكومة أو أي جهة أخرى».
ووجه مدعي عام محكمة امن الدولة الأردنية «تهمة التآمر بقصد القيام بأعمال إرهابية لابو قتادة» حيث قرر توقيفه 15 يوما على ذمة التحقيق في سجن الموقر (شرق عمّان).
في الأثناء، قال محامي «أبو قتادة» ان موكله نفى أمام محكمة امن الدولة تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية. وأضاف انه سيقدم اليوم الاثنين طلبا للإفراج عن موكله مقابل كفالة.
وكان أبو قتادة نقل الى المطار العسكري من سجن بيلمارش ذي الإجراءات الأمنية الصارمة في جنوب شرق لندن ضمن موكب. وقد جاءت هذه الإجراءات بعد أسابيع على مصادقة عمّان ولندن على اتفاق يهدف الى تأكيد عدم استخدام اي ادلة تم الحصول عليها ضده خلال اي محاكمة في الاردن. وستبقى زوجته وأبناؤه الخمسة في بريطانيا التي وصل إليها في 1993 ثم حصل على اللجوء.
