كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس عن أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيعود إلى إسرائيل ورام الله نهاية الأسبوع الجاري؛ بهدف مواصلة جهوده الرامية إلى إحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، حيث كان ترك مساعدين له في المنطقة لمواصلة عمله لإعادة اطلاق المحادثات ولكن بدون التوصل لأي اتفاق.

وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس إن كيري «يأمل بأن يتمكن من استئناف المفاوضات، علما أنه ليس واضحا حتى الآن ما إذا كانت الفجوة في مواقف الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني تقلصت بشكل كاف يمكن من استئناف المفاوضات».

وذكرت «هآرتس» أن مستشار كيري لشؤون عملية السلام فرانك ليفينشتاين ومساعد آخر بقيا في المنطقة وأجريا محادثات مكثفة في إسرائيل ورام الله، مضيفة أن ليفينشتاين «أجرى محادثات يومية مع طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني خلال الأسبوع الماضي، وبضمنهم رئيسة الطاقم الإسرائيلي وزيرة العدل، تسيبي ليفني، والمحامي يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات».

مطالب ورفض

وبحسب الصحيفة، فإن نتانياهو «وافق حتى الآن على دراسة إمكانية تجميد البناء في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، على ألا يتم الإعلان عن خطوة كهذه، فيما الجانب الفلسطيني يطالب بأن تعلن إسرائيل عن تجميد كافة أعمال البناء في المستوطنات».

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل «ترفض المطلب الفلسطيني بإطلاق سراح 123 أسيرا فلسطينيا سجنوا في الفترة التي سبقت توقيع اتفاقيات أوسلو». وأضافت الصحيفة أن نتانياهو «يوافق على إطلاق سراح 60 أسيرا لكن بعد استئناف المفاوضات وعلى عدة مراحل».

وفي ما يتعلق بالمطلب الفلسطيني باستئناف المفاوضات على أساس حدود العام 1967، نقلت الصحيفة عن موظف حكومي إسرائيلي كبير قوله إنه «في حال تم التوصل إلى اتفاق حول ذلك، فإن كيري سيعلن أن المفاوضات حول قضية الحدود ستجري على هذا الأساس من أجل بلورة حل الدولتين للشعبين، فلسطين وإسرائيل كدولة يهودية».

 

 

زيارة دعم

 

وصل وزير التنمية الألماني ديرك نيبل إلى الشرق الأوسط أمس لدعم مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ووصل نيبل إلى إسرائيل في مستهل الزيارة الخامسة التي يقوم بها إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه.

وقال نيبل إنه «يثني بشدة على المبادرة الأميركية»، مضيفا أن «إمكانيات التعاون في مجال التنمية الداعمة للسلام ستكون محل تقدير من جانب الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء».

وقالت وزارة التنمية الألمانية إن زيارة نيبل ستستمر ثلاثة أيام تنتهي غدا الثلاثاء يتم خلالها إجراء مباحثات مع ممثلي السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية. وإضافة إلى ذلك، يقوم نيبل بزيارة مشروعات تنموية مشتركة في الضفة الغربية المحتلة.