رفض رئيس حزب المؤتمر، القيادي بجبهة الإنقاذ الوطني، عمرو موسى ترشيح أي من حليفيه في جبهة الإنقاذ، محمد البرادعي وحمدين صباحي، للانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أعلن أنه لن يترشح مستقبلا لأي منصب بما ذلك منصب الرئيس، بينما اعتبر سقوط مرسي «طعنة نجلاء» تلقاها مشروع الإخوان المسلمين، كما حذر «الجماعة» تلميحا من دفع الثمن غاليا في حال إثارة حرب أهلية.
وأشار موسى، في لقاء مع تلفزيون دبي في حلقة من برنامج الشارع العربي مع زينة يازجي تبث كاملة مساء اليوم، إلى أنه لن يقوم بترشيح محمد البرادعي أو حمدين صباحي للانتخابات الرئاسية المقبلة، قبل أن يضيف بأنه لن يرشح أحدا الآن، لكن «لما نبلغ تلك اللحظة تأتي الفرصة للكلام».
وأعلن موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدولي العربية بأنه لن يترشح بدوره للانتخابات الرئاسية المقبلة، وفضلاً عن ذلك لن يشغل أي منصب في المستقبل، إنما سيكتفي بخدمة البلاد «كمواطن عادي مهتم»، وقال: «أشعر بنوع من القناعة بشأن المناصب الكبيرة التي شغلتها»، فيما نوه إلى أن كثيرين من جبهة الإنقاذ ومن خارجها قادرون على قيادة المرحلة الانتقالية.
طعنة نجلاء لمشروع الإخوان
وأعرب ضيف البرنامج عن اعتقاده بأن سقوط نظام «الإخوان» مؤشر على تراجع الفكرة والنظرية التي نادوا بها، وبأن مشروعهم أصيب بـ»طعنة نجلاء».
وأوضح أن المعارضة قامت ضد حكم الإخوان المسلمين «لأنهم أساؤوا حكم مصر» وليس تحديدا لأنهم «الإخوان المسلمون»، متهما إياهم بمحاباة الأهل والعشيرة على حساب الشعب والأمة، وبانتهاج «سياسات وتصرفات يفرقون بها بين من هم معهم ومن هم ضدهم».
واعتبر موسى أنه من الطبيعي ألا تتوفر إمكانية البقاء لنظام «الإخوان» طالما «لا يستطيع أن يرضي الناس ويحقق مطالبهم ويتماهى معها، كما لا يضع في اعتباره العصر والتطور البشري والإنساني»، مشيرا إلى أن الإخوان «لم يحسوا بأن المعارضة كانت شكوى حقيقية من الشعب لأن آماله لم تتحقق».
دعوة للمساعدة
ودعا موسى الدول العربية إلى مساعدة مصر والوقوف معها في هذه المرحلة من أجل تحقيق النجاح ومنع الفشل، مشددا على أنه قد «آن الأوان لكل الدول العربية التي وقفت مع مصر من أجل أن تساعدها لكي تنجح».
الحرب الأهلية
وحذر موسى من يثير حربا أهلية أو يدفع الأمور نحوها من أنه سيدفع ثمنا غاليا، وجاء ذلك التحذير موجها بصورة ضمنية للإخوان المسلمين، وأضاف: «المصريون في غالبيتهم سيقفون موقفا واحدا مع كل مؤسساتهم ضد من يحاول إثارة حرب أهلية في مصر».
وشدد، موجها خطابه مرة أخرى ضمنا إلى «الإخوان»، على أنه بإمكانهم، وفق تعبيره، أن يعارضوا ويرفضوا ويصرخوا ويشكوا ويجلسوا في طاولة المصالحة، وأضاف: بإمكانك أن تضع شروطك ووجهة نظرك، هذا من حقك، وكذلك من حقك أن تنافس في الانتخابات البرلمانية».
مي وهبة: مرسي سقط أسرع مما توقعنا
قالت عضو اللجنة المركزية لحركة تمرد مي وهبة، خلال استضافتها في نفس الحلقة من برنامج الشارع العربي، بأن الحركة كانت تتوقع منذ البدء أن تفضي الاحتجاجات إلى إسقاط نظام مرسي، غير أنها اعترفت في المقابل بأن ذلك حدث بسرعة فاقت التوقعات. وتابعت مي وهبة القول: «لما رأينا الالتفاف الشعبي تأكدنا أن المسعى سينجح».
وأكدت الناشطة المصرية فيما يتصل بحقيقة العلاقة بين الجيش وحركة «تمرد»، على أنه لم تكن ثمة أي اتصالات سابقة بين الطرفين، وأن أول اتصال جرى قبل يوم واحد من إزاحة مرسي.
وحول طبيعة الدولة التي تسعى إليها الحركة، أوضحت ان «تمرد» تريد أن تكون مصر دولة مدنية، لا علمانية ولا إسلامية، كما لا يتم حكمها بطريقة إيران أو أفغانستان. ووصفت وهبة الإخوان المسلمين ومؤيديهم بأنهم باتوا «فلول» الوقت الراهن، وقالت: «هذا المصطلح أخذ صورة ومنحى جديدا لأنه سينطبق الآن على جماعة الإخوان ومؤيديهم من المعارضة الوهمية».
وبشأن من درج على وصفهم في السابق بالـ»فلول»، قالت: «لقد قررنا منذ بداية الحملة ألا نستخدم مصطلح فلول»، كما دافعت عن القرار مستندة إلى مبررات تتعلق بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، مضيفة بأن: «للشعب الحق في اختيار أي مرشح.. وإذا كان الناس يؤيدون أحدا من نظام مبارك فلهم ذلك».
