يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجدداً إلى المنطقة نهاية هذا الأسبوع لدفع عملية السلام وبدء المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في زيارة حاسمة قد تكون الأخيرة قبل الإعلان عن نجاح جهوده والتحضير للقاء أول وجهاً لوجه، أو فشل مساعيه والعودة إلى الولايات المتحدة تاركاً المنطقة تواجه مصيرها المقبل وانفجارها المرتقب.
ولا تزال عملية التسوية في مأزق خطير نتيجة ما تواجهه من خطوات إسرائيلية أحادية الجانب تتمثل في تدمير المنازل الفلسطينية ومصادرة الأراضي، فضلاً عن النشاط الاستيطاني غير الشرعي الذي يعرقل بشكل واضح الطريق إلى السلام. وعلى الرغم من استمرار اللقاءات بين مستشار كيري لشؤون عملية السلام فرانك ليفينشتاين وطواقم فلسطينية وإسرائيلية، كل على حدة، بعد أن غادر كيري المنطقة الأحد الماضي؛ إلا أن أحدا لم يبد تفاؤلا يذكر تجاه ما تحمله نهاية هذا الأسبوع من أخبار مشوقة وحاسمة إما أن تطفئ النار المشتعلة في قلوب الفلسطينيين أو تفجر بركان غضبهم.
محادثات يومية
ومن جانبه، يشير المحلل السياسي محمود الرب إلى «المحادثات اليومية التي عقدها مستشار كيري مع طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني»، مضيفا أن «أسبوع الحسم قد اقترب، خصوصا وأن الطرف الفلسطيني يرفض إضاعة المزيد من الوقت،
ويعتبر الإطالة محاولة للالتفاف على جدية هذه الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات وإفراغها من مضمونها وإماتتها، كما فعلت بالمبادرات الأميركية والدولية السابقة». ويردف: «لذلك لا أعتقد أن الفلسطينيين سيمنحون كيري مهلة أخرى لمواصلة محادثاته، وبذلك يكون مضطرا لإنهاء هذه المرحلة سلبا أو إيجابا».
الرأي العام
ومن جانبه، يرى المحلل السياسي باسم برهوم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «لا يستطيع العودة للمفاوضات من دون أن تلبي إسرائيل للقيادة الفلسطينية هذه المتطلبات»،
مضيفا أن عباس «بحاجة لهذه المتطلبات وقبل العودة لمفاوضات التسوية حتى يتمكن من إقناع الرأي العام الفلسطيني بالعودة إلى المفاوضات، خصوصا بعد سنين عجاف لم يحصل الفلسطينيون خلالها على شيء».
تحفظ فلسطيني
يبدي المسؤولون الفلسطينيون تحفظا حول الحديث عن مسار التسوية وما يشهده من تطورات، حيث يستقي الصحافيون والمتابعون أخبارهم عن العملية السلمية من الصحافة العبرية. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الفجوة بين مواقف الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني تقلصت إلى درجة تمكنهما من استئناف المفاوضات، أم توسعت لتناسب حجم انتفاضة شعبية جديدة لا يجد الشارع الفلسطيني غيرها بديلا للمطالبة بحقوقه المشروعة.