أكد اجتماع لقوى 14 آذار في صيدا رفض العنف والعنف المضاد، داعياً اللبنانيين الى الوحدة، فيما كشف رئيس الحكومة المكلف تمام سلام التوجه نحو تشكيل حكومة تحيد لبنان عن المشكلات الإقليمية.
ونقل زوار رئيس الوزراء المكلف تمام سلام عنه قوله ان المساعي مستمرة مع كل الأطراف من اجل تشكيل الحكومة، وشدد على أنه لن ينظر الى ما لا نهاية وسيتخذ القرارات الوطنية التي يمليها عليه ضميره ومصلحة الوطن والمواطنين.
وأكد سلام ان «ما يهم في تشكيل الحكومة هو ان تكون منتجة وفاعلة، وأن تحيد البلد عن المشكلات الخطيرة الحاصلة في المنطقة».
وحدة وخضوع
وبالتوازي، اصدرت قوى 14 آذار بياناً عقب اجتماعها التضامني في صيدا أكد على اعتبار المدينة منزوعة السلاح ما عدا سلاح الجيش، ومنع كل المظاهر المسلحة، كما طالبوا بوجوب قيام الهيئة العليا للإغائة ووجهوا دعوة الى السلطات القضائية لإطلاع الرأي العام على حقيقة ما حصل في صيدا.
داعيا اللبنانيين الى الاتحاد، معتبراً المذكرة المقدمة من نواب صيدا وفعالياتها الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان هي مذكرة وطنية، ودعا المجتمعون الى العمل على متابعة بنودها.
احتقار الدولة
ثم ألقى رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل كلمة قال فيها إن «المنطق والمنهاج الذي يعتمده بعض الأطراف باحتقار الدولة اللبنانية ومؤسساتها واعتبارها عاجزة وفاشلة ومقصرة، وبالتالي يجب السيطرة عليها وتطويعها وإخضاعها، هو الذي أفسح ويفسح الطريق للكثير من المشكلات التي عانينا وسنعاني منها خلال الفترة المقبلة».
وأضاف: «لن نخضع لسلاح حزب الله مهما كلف ذلك»، متسائلًا: «هل كان حزب الله على علم بالعملية العسكرية في صيدا فحضر لها؟».
واشار السنيورة إلى «رفض تصرف الشيخ الأسير وممارساته لأننا نعرف أهداف المتربصين بصيدا ونرفض اي اعتداء على الجيش وهو عمل جرمي، ومن ارتكبه يجب ان يُحاسب عليه»، مشيرا إلى أن «الخطأ الذي وقع فيه الشيخ الأسير أنه وبتصرفه وأسلوبه غير المقبول سمح باستدراجه لارتكاب خطيئة كبيرة تمثلت بإقدامه على قطع الطريق وبعدها لحمل السلاح ومن ثم للاشتباك مع الجيش والوقوع في الفخ الذي نصب له وللمدينة».
مشددا على أن «الجيش في لبنان ونتيجة للتجارب المريرة التي عانى منها الشعب اللبناني على مدار تاريخه الحديث هو الأداة الأمنية الحامية والجامعة. الحامية للمواطن والدولة والحدود والاستقلال والسيادة، والأداة الجامعة للبنانيين. بمعنى، أن أي سلاح آخر خارج سلطة الدولة هو سلاح غير شرعي وسلاح فئوي، مرفوض ومدان حامله وناقله».
الاعتذار عن الأخطاء
من جهتها، ألقت النائب بهية الحريري كلمة قالت فيها ان «صيدا تريد الدولة الناجزة على كامل التراب الوطني لمؤسساتها الوطنية ومؤسساتها الدستورية والقانونية الملتزمة بالعقد الاجتماعي بين المواطن ودولته على قاعدة الحقوق والواجبات لكل الأفراد والجماعات دون تمييز بين فرد وآخر أو فئة وأخرى»، داعية الشباب إلى «بسط شراكتهم الوطنية دون الخضوع للاستقطاب الحزبي أو الطائفي».
انفجار عبوتين
أصيبت امرأة وجنديان إثر انفجار عبوتين ناسفتين، أمس، عند المدخل الرئيسي لبلدة الهرمل شمال شرقي لبنان.
وأفاد مصدر أمني بأن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق انفجرت صباح أمس، ما أسفر عن إصابة امرأة من بلدة العين كانت داخل سيارتها. ونقلت إلى مستشفى الهرمل الحكومي. وأضاف المصدر أنه «مع حضور دورية من الجيش الى موقع الحادث انفجرت العبوة الثانية، وأصيب ضابط وجندي وجرى نقلهما إلى المستشفى لمعالجة الجروح».
