تتواصل المشاورات السياسية الاحد في مصر حول تشكيل الحكومة الجديدة ولا يزال منسق جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي المرشح الاوفر حظا لرئاسة الوزراء فيما دعا انصار ومعارضي الرئيس المعزول محمد مرسي الى تظاهرات.

وقالت مصادر مقربة من الرئاسة المصرية بعد ظهر الاحد ان منسق جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي لا يزال "المرشح الاوفر حظا" لتولي رئاسة الوزراء والمشاورات لا تزال مستمرة مع حزب النور السلفي، الذي اعلن تحفظه على اختيار البرادعي، حول مشاركته في الحكومة.

واوضحت المصادر ان "الاتصالات جارية مع حزب النور حول تمثيله في الحكومة ومشاركته فيها".

واكد مصدر مقرب من البرادعي ان الاخير "يصر على التوصل الى توافق مع حزب النور وانه لن يقبل اقصاء اي طرف".

وتابع المصدر انه "لو شكل البرادعي الحكومة فان الاسلاميين سيتولون حقائب فيها".

واكد البرادعي في مقابلة مع اسبوعية دير شبيغل الالمانية نشرت الاحد على انه من الضروري اشراك الاخوان المسلمين في رسم المستقبل السياسي لمصر.

وقال "ادعو الى اشراك الاخوان في العملية الديموقراطية" مضيفا "يجب عدم احالة اي شخص الى القضاء بدون سبب مقنع. والرئيس السابق مرسي يجب ان يعامل باحترام".

واشار الى ان هذه المبادىء تشكل "شروطا مسبقة للمصالحة الوطنية" معربا عن الامل في ان تجرى الانتخابات الرئاسية الجديدة "في موعد اقصاه سنة" ومبديا استعداده للقبول بانتصار جديد للاخوان المسلمين اذا احترموا المبادىء الديموقراطية

وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية اعلنت مساء السبت تكليف البرادعي رسميا بتشكيل الحكومة قبل ان يعلن محمد المسلماني المستشار الاعلامي للرئيس المؤقت عدلي منصور انه "ابرز المرشحين" ولكنه لم يصدر بعد قرارا رسميا بتكليفه وان "مشاورات ما زالت جارية مع القوى السياسية" التي ابدت تحفظها على تعيينه، في اشارة الى حزب النور.

وقال القيادي في الحزب نادر بكار لفرانس برس "موقفنا بسيط. هناك سببان لرفض البرادعي. نحن بحاجة لإنهاء الاستقطاب في الشارع. نحن بحاجة إلى شخصية تكنوقراطية اقتصادية".

واضاف بكار في اتصال عبر الهاتف "اننا لا يمكن الحديث عن المصالحة الوطنية ثم نضع اشد خصوم مرسي رئيسا للوزراء".

وايا كان من سيتولى تشكيل الحكومة الجديدة سيتعين عليه القيام بمهمة مزدوجة وهي اصلاح الوضع المالي والاقتصادي اذ سيرث بلدا على وشك الافلاس المالي واعادة الاستقرار في وقت تتحول فيه الخلافات السياسية الى مواجهات دامية في الشوارع.

وينظم الفريقان تظاهرات الاحد من اجل الابقاء على ضغط الشارع، سواء تأييدا لعزل مرسي او احتجاجا على ذلك.