أعلن حزب العدالة والبناء، ثاني أكبر تكتل حزبي في المؤتمر الوطني (البرلمان الليبي)، أنه علق مشاركته السياسية داخل البرلمان والحكومة، ومنح الحرية لأعضائه فيهما العمل كمستقلين لا علاقة لهم ببرامج وأهداف الحزب.
وقال الحزب، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، في بيان أصدره أن القرار يأتي لـ«مراعاة حساسية المرحلة، وحفاظاً على الاستقرار والسلم الاجتماعي ونزع فتيل أي أزمة قد تهدد وحدة الوطن» لافتا إلى أن الحزب يتفهم ما يثار حول مشاركة الأحزاب بالعملية السياسية خلال هذه المرحلة التي وصفها بالحرجة من دون وجود دستور.
ودعا رئيس حزب العدالة والبناء، محمد صوان، ديوان الرئاسة بالمؤتمر إلى التعاطي بشكل إيجابي مع كل المبادرات المقدمة إليهم بما فيها الاستفتاء على قانون العزل السياسي والذي يمنع رموز النظام السابق من تولي المناصب القيادية لمدة عشر سنوات.
ونقلت مصادر إعلامية بديوان الرئاسة أن قوى سياسية تضغط على الرئيس الجديد للمؤتمر الوطني الليبي نوري أبوسهمين لشجب أحداث مصر وعدم الاعتراف بتغيير 30 يونيو. فيما من المنتظر أن يلقي أبوسهمين خطاباً للشعب الليبي اليوم الأحد استباقًا لدعوات التظاهر في الذكرى الأولى لانتخاب المؤتمر الوطني التأسيسي.
وكان نشطاء ليبيون قد شكلوا مجموعة سموها حركة «رفـض» والتي تدعو لتصحيح مسار الثورة والإسراع ببناء الدولة والمؤسسات وفقاً للأعراف والقيم الديمقراطية، حسب قولهم. وهددوا بحشد المتظاهرين لإسقاط المؤتمر والحكومة الليبية ووضع خارطة طريق مفتوحة تتمثل بتشكيل مجلس رئاسة مدني يسيِّر أمور البلاد لحين إجراء انتخابات مبكرة.