أعلن الجيش الحر أمس عن بدء معركة عسكرية جديدة في ريف إدلب للسيطرة على جبل الزاوية، كما تحدث ناشطون عن تقدم للثوار في عدة جبهات بحلب، بينما تكثف القوات النظامية حملتها العسكرية على حمص ودمشق وريفها تحت وابل من القذائف الجوية والمدفعية.
أعلن الجيش الحر عن بدء معركة «إعصار الجبلين» في جبل الزاوية، حيث اشتبك مع قوات النظام على أطراف منطقة محمبل، وتهدف العملية إلى إطباق الحصار على حواجز ومعسكرات جيش النظام في محافظة إدلب وقطع طرق الإمداد إليه.
ويستخدم الثوار في المعركة صواريخ وقذائف محلية الصنع، ويأملون من خلال هذه المعركة السيطرة على منطقة محمبل التي تزدحم بحواجز عسكرية كثيرة، ما يعني سيطرتهم على طريق اللاذقية حلب بالكامل.
وتتعرض المحافظة نفسها لقصف جوي في بلدة البارة، كما ذكرت شبكة شام أن المدفعية الثقيلة قصفت اليوم بلدات بسنقول والبشيرية ومعظم قرى جبل الزاوية وسهل الروج.
عشرون قذيفة
وفي حمص، أكدت «شبكة شام» توثيق سقوط أكثر من عشرين قذيفة في الدقيقة على أحياء حمص المحاصرة أمس، حيث قصف الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة جميع تلك المناطق وخصوصا حي الخالدية، مؤكدة استهداف مسجد خالد بن الوليد بالقذائف وسط اشتباكات عنيفة في محيطه.
وأضافت الشبكة أن ريف حمص تعرض لقصف مستمر أمس على مدن قلعة الحصن والحولة والرستن وبلدة الغنطو، وأن الجيش الحر تمكن من التصدي لمحاولة قوات النظام اقتحام بساتين مدينة تدمر.
معارك بحلب
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن انفجاراً عنيفا هز بلدة معارة الأرتيق، مشيرا إلى أن معلومات أولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن تفجير سيارة مفخخة بمبنى يتمركز فيه جنود النظام ما أسفر عن سقوط عدد منهم بين قتيل وجريح.
وتابع المرصد أن اشتباكات تدور أيضا في أحياء الإذاعة وسيف الدولة وصلاح الدين بمدينة حلب، بينما أكدت شبكة شام تعرض حي الراشدين لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.
في غضون ذلك، نفذ الطيران الحربي غارات جوية على حيي العسالي والقابون في دمشق حيث تدور اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة، وقال المرصد إن الاشتباكات تواصلت في أحياء العسالي وجورة الشريباتي والقدم.
وأضاف المرصد أن الثوار استهدفوا بعبوات ناسفة وبقذائف هاون حواجز تابعة للقوات النظامية في مناطق نهر عيشة والمتحلق الجنوبي والميدان والقدم. كما نفذ الطيران الحربي والمروحي غارات عدة على مناطق في مدينتي عربين وزملكا شرق العاصمة، وأخرى على عسال الورد ومنطقة المعرة في القلمون شمال دمشق.
الغوطة الشرقية
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الغارات الجوية شملت أيضا مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، مشيرة إلى أن المضادات الأرضية تتصدى لطائرات الميغ.
أما شبكة شام فتحدثت عن وقوع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله ولواء أبو الفضل العباس في مدينة السيدة زينب وعلى أطراف بلدة الذيابية قرب دمشق.
وفي الأثناء، وثق ناشطون وقوع العديد من أعمال القصف والمعارك بأنحاء مختلفة، ومنها معبر جسر السياسية قرب مدينة دير الزور، وحاجز المشفى الوطني بدرعا، ومنطقة ناحية ربيعة باللاذقية.
«الائتلاف» ينتخب أحمد الجربا رئيساً
قال أعضاء بالائتلاف الوطني السوري إن الائتلاف، وهو جماعة المعارضة الرئيسية في سوريا، انتخب أحمد عاصي الجربا رئيسا بعد جولة إعادة لانتخاب زعيم جديد للمعارضة أجريت في اسطنبول، في حين عمت النقمة على الائتلاف وأدائه مختلف المناطق السورية وانسحب مجلس حمص المحلي من عضويته احتجاجاً على أداء الائتلاف.
وأحمد الجربا هو زعيم قبلي من محافظة الحسكة في شرق سوريا وله علاقات قوية بالسعودية. وفاز الجربا على مصطفى الصباغ وهو رجل أعمال ينظر إليه باعتباره مدعوما من قطر. وقال أديب الشيشكلي وهو مسؤول كبير في الائتلاف الوطني السوري إن التغيير كان ضروريا.
وأضاف أن القيادة السابقة للائتلاف الوطني فشلت في أن تقدم للشعب السوري أي شيء جوهري وكانت مشغولة بالسياسة الداخلية. وقال إن الجربا مستعد للتعاون مع الجميع.
غير أن انشغال الائتلاف طوال شهر بالمناقشات والمداولات لتوسيعه وانتخاب رئيس له فيما كانت المعارك على الأرض تسير لصالح قوات النظام مدعومة من حزب الله على جبهة حمص خلقت حالة من النقمة عليه وعلى أعضائه المنشغلين بالمناصب على حساب دماء الشهداء.
كما أعلن النشطاء على صفحات «الفيس بوك». واحتجاجا على عدم بذل المجتمع الدولي اي جهد لوقف حصار حمص والعمليات العسكرية ضدها، اعلن عضو مجلس محافظة حمص واصف الشمالي ان المجلس علق عضويته في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية.
وقال الشمالي لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي «علقنا عضويتنا احتجاجا على الهجوم الشرس الذي يقوم به الجيش السوري وحزب الله وايران». واضاف «انهم يستخدمون اسلحة تدميرية ضد حمص، بينما المجتمع الدولي لا يفعل شيئا». واعتبر ان «الثوار يصمدون بشكل اسطوري».
