أطلقت النائب اللبنانية بهية الحريري حملة «بيكفي خوف» من مدينة طرابلس، مشددة على أن أي استهداف لأمن المواطن مرادف لسقوط الدولة ووظيفتها، في وقت عقدت فعاليات صيدا وطرابلس لقاءات ومبادرات للتأكيد على مسؤولية الدولة في حفظ أمن المواطن ورفض استشراء الفوضى من جنوبي لبنان إلى شماله.

واعتبرت النائب الحريري أن «الدولة تتقطع أوصالها وتستباح كرامات مواطنيها»، وقالت: «لقد عشنا في صيدا أوقاتاً صعبة انه الوجه الأكثر قسوة، ولن نتنازل عن حقنا في معرفة كل ما حصل، لن نسمح بالقانون لأي متجاوز للقانون لأي مؤسسة انتمى أو لأي جهة انتمى».

مضيفة القول: «جئت الى هنا أحمل معي خوف كل أهالي صيدا والجوار، الذين تعرضت سكينتهم ومن حقهم ان يذهبوا الى القضاء ليدعوا، سنلجأ الى القضاء كلما شعر المواطن انه اهين تحت اشراف دولته، ادعو المحامين الى تشكيل تجمعات حقوقية وكلي أمل ان طرابلس ستكون في الطليعة».

الحق في المعرفة

وشددت الحريري على «الحق في معرفة كل ما جرى في صيدا قائلة إن شعور المواطن بالخوف من البزة العسكرية يسقط رسالتها السامية»، مضيفة القول: «كل مرتكب ومخل بالأمن يجب أن يخاف عندما يرى رجل الأمن، ولم ولن ندخر جهداً لنعزز المؤسسات العسكرية، ان شعور المواطن المنضبط بالخوف تكون تلك الرسالة الوطنية السامية التي يحملها ضباطنا وجنودنا».

وشددت الحريري على أن «جميع اللبنانيين دفعوا ثمناً غالياً لبقاء هذا الوطن حراً سيداً مستقلاً، ولولا طرابلس وعكار لما حفظ الجيش الذين افتدوه بدمائهم في أحداث نهر البارد»، مؤكدة أن «الدولة تكرر مأساة العام 1975 ولن نسمح بذلك، لن نبقي على مسؤول يرهب الناس ويخيفهم».

وختمت النائبة الحريري بالقول: «لن نسمح للدولة ان تتنازل عن مسؤولياتها تجاه الناس. ألهمتني طرابلس بأن اسقط عن نفسي اوهام النيابة والرئاسة والتيارات والأحزاب. ألهمتني الى ما هو أعلى وأسمى إلى مواطنيتي الفردية».

لقاءات

وكانت الحريري استهلت زيارتها لطرابلس بلقاء في منزل النائب محمد كبارة، شارك فيه النواب سمير الجسر، ومعين المرعبي، وبدر ونوس، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، وعضو المكتب السياسي لتيار المستقبل ومنسق التيار في الشمال النائب السابق مصطفى علوش، ومستشار رئيس الوزراء السابق سعد الحريري لشؤون الشمال عبدالغني كبارة.

المجلس الشرعي

وفي صيدا، شهدت المدينة تحركات لافتة، إذ انعقد المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في صيدا لاتخاذ موقف مما جرى فيها.

وأكد المجلس في بيان عقب اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن «صيدا بخصائصها الإيمانية هي مدينة تجسد الوحدة الوطنية والعيش الواحد، وترفض أن تشكل منطلقاً لأي فتنة تتسلل بين أبنائها نحو الوطن كله.

وترفض أي ممارسات مذهبية أو طائفية أو عنفية من أي جهة كانت»، مضيفاً أن «المجلس ندد بظاهرة إشغال الجيش اللبناني في توترات داخلية تلهيه عن مهمته الأساسية وتضرب دوره وقدرته على حفظ الاستقرار والسلم الأهلي».

كما دعا الدولة بكل اجهزتها «للكشف السريع عن الأضرار التي لحقت بأبناء صيدا وممتلكاتهم وسرعة التعويض عليهم، واجراء التحقيقات اللازمة حول ما نسب من تجاوزات فردية غير لائقة بحق المؤسسة العسكرية».

وشدد المجلس على «تمسكه بالسلم الأهلي مُحذّراً من مخاطر اثارة النعرات الطائفية والمذهبية»، آملاً ان «تشكل الحكومة في اقرب وقت». وناشد المجلس المسؤولين تحمل مسؤولياتهم الوطنية في معالجة القضايا المعيشية والحياتية التي يعاني منها المواطنون.

كما دعا المجلس الشرعي الدولة أن تأخذ دورها في معالجة الأوضاع الأمنية والاجتماعية والإنمائية في طرابلس.

اجتماع تضامني

وفي سياق التحركات التضامنية مع صيدا، ستتوج هذه التحركات باجتماع واسع للأمانة العامة لقوى 14 آذار اليوم في دارة آل الحريري في مجدليون بحضور حشد من المشاركين تحت عنوان «العيش الواحد في الجنوب مسؤولية وطنية مشتركة».

 

10 1

 

أدانت المحكمة العسكرية في بيروت عشرة فلسطينيين ولبناني بتهمة الانتماء إلى تنظيم مسلح بهدف «القيام بأعمال إرهابية»، وقضت بسجنهم ما بين خمس سنوات والسجن المؤبد.

وأصدرت المحكمة العسكرية حكمها، الذي نشر أمس، بإدانة الفلسطيني معين عبدالرحمن بالسجن مدة خمس سنوات مع الأشغال الشاقة بتهمة الانتماء «إلى تنظيم مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية».

كما قضى الحكم غيابياً بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحق تسعة فلسطينيين آخرين أبرزهم أسامة الشهابي، واللبنــــــــاني عبدالغني جوهر.