في الوقت الذي من المقرر أن تشهد مصر اليوم تظاهرات مليونية من أجل دعم الشرعية الثورية يقابلها تظاهرات انصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وهو ما قد يعيد التوتر إلى الميادين الرئيسية بعد هدوء مؤقت في أعقاب مواجهات واشتباكات بين مؤيدي مرسي والقوى الثورية، وأسفرت عن مقتل 36 شخصاً ونحو 1400 جريح في مختلف المحافظات، في حين لقي قس بكنيسة شمال سيناء مصرعه برصاص مجهولين.


وقال رئيس «هيئة إسعاف مصر» د.محمد سلطان وقال سلطان، في تصريح إن «حصيلة الاشتباكات التي وقعت بعدد من المحافظات، الجمعة وحتى ظهر امس، بلغت 1404 مصابين، و36 قتيلاً، موضحاً أن أغلب القتلى أصيبوا بطلقات نارية وخرطوش». واشار إلى أن « الإسكندرية شهدت وقوع 12 قتيلاً، فيما قتل اربعة أمام مقر الحرس الجمهوري، واربعة بميدان التحرير، واربعة بشمال سيناء، وثلاثة بمحافظة الإسماعيلية، وشخص بالسويس وآخر بأسيوط.

توتر
وبينما أغلق مؤيدو مرسي شارع صلاح سالم وكثفوا من وجود اللجان الشعبية في أماكن اعتصامهم، دعت حركة تمرد إلى استمرار الاحتشاد في الميادين للدفاع عن الإنجازات الأخيرة التي تحققت بعد «ثورة 30 يونيو».


ومن المقرر أن تشهد القاهرة اليوم تظاهرات مليونية من أجل دعم الشرعية الثورية في مواجهة تحركات جماعة «الإخوان» وأنصارها، تأكيدًا على نسبتها بالشارع، ودعمًا للقوات المسلحة، ودعمًا كذلك للشرعية الثورية، وإعلانًا لإصرارهم على الإطاحة بتنظيم «الإخوان» من الحكم، وأنه لا عودة للرئيس المعزول مجددًا إلى سدة الحكم بعد أن قال الشعب كلمته يجب أن يرحل هؤلاء جميعًا. في حين ينظم انصار مرسي ايضاً تظاهرات اليوم لما يسمونه «دعماً لشرعية صندوق الانتخاب»، وسط انباء عن نية مبيتة لدى انصار «الاخوان» في الهجوم على تظاهرات المعارضين لهم.

فيديو مروع
الى ذلك بث ناشطون مقطع فيديو امس، قالوا إنه لعناصر من «الإخوان»، وهم يلقون شخصين من أعلى سطح إحدى البنايات في منطقة سيدي جابر بمحافظة الإسكندرية. وكشف المقطع بوضوح جانباً من الأحداث، حينما حاصرت مجموعة يظهر فيها بعض الأشخاص الملتحين، وهم يحملون أعلاماً سوداء ممن يُشتبه بأنهم من أنصار الإخوان والرئيس المعزول مرسي، وبدا في المقطع اربعة من الصبية الذين لم يتعدوا الخامسة عشرة من عمرهم، محاصرين فوق أحد الخزانات بالبناية.


وفي مشهد لاحق، تمكن المهاجمون من الوصول إلى سطح البناية، وقاموا بإلقاء الحجارة عليهم، وأمسكوا بأحدهم وانهالوا عليه ضرباً مبرحاً كما يظهر الفيديو، ثم صعد أحدهم إلى أعلى الخزان، وألقى اثنين من المتظاهرين المتواجدين بأعلى.

اعتقالات
وفي الإسكندرية، المدينة التي شهدت أكبر عدد من القتلى في أحداث الجمعة، ألقت السلطات امس القبض على 76 شخصاً، في إطار التحقيق في مقتل 17 شخصاً. في حين أكدت مصادر أمنية أن الجيش اعتقل 14 من جماعة «الإخوان» امس في محافظة أسيوط (جنوباً) وبحوزتهم أسلحة، وذلك بتهم مقاومة السلطات ومحاولة اقتحام مبنى المحافظة والتحريض على العنف، لافتاً إلى أنه تم نقل المتهمين إلى أماكن شرطية وسط إجراءات أمنية مشددة.


في الاثناء قال مصدر حقوقي ومصدر محلي بشمال سيناء أن مسلحين ملثمين يستقلون سيارة دفع رباعي أطلقوا النار على قس كنيسة «المساعيد» بمحافظة شمال سيناء (أقصى شمال شرق البلاد) الأب مينا شاروبيم خلال مروره بسوق المدينة، فسقط مضرجاً بدمائه وتم نقله إلى مستشفى العريش العام، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك. كما أفاد المصدر بأن ملثمين آخرين أطلقوا النار على أمين شرطة بالطريق الدائري في مدينة العريش (مركز محافظة شمال سيناء)، ما أدى إلى إصابته بجروح تم نقله على إثرها إلى المستشفى.

مروحيات عسكرية
وفي السياق تواصل مروحيات سلاح الجو التحليق بأجواء مدن العريش، والشيخ زويد، ورفح، لليوم الثاني على التوالي لاستطلاع الأوضاع الأمنية على الأرض بعد استهداف معسكر تابع لقوات الأمن المركزي بمنطقة الأحراش في مدينة رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة فجر امس، بنيران أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية.


واتهم «اتحاد شباب ماسبيرو» المصري، امس، أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، بارتكاب اعتداءات ضد كنائس ورجال دين مسيحيين، مؤكداً أن تلك الاعتداءات لن ترهب الأقباط أو تخرجهم من «صفوف الثوَّار».

تجنيد عناصر
كشفت تحقيقات نيابة قصر النيل برئاسة سمير حسن امس عن مفاجأة من العيار الثقيل، حيث تبين من التحقيقات ان عناصر من جماعة الاخوان المسلمين جندت سوريين وفلسطينيين من اجل اطلاق الرصاص على المتظاهرين المعارضين لمرسي.

وتبين من اعترافات محمد حسن البردكاني، وهو شاب سوري الجنسية ألقي القبض عليه أمام ماسبيرو، أنه المتهم بإطلاق الرصاص على المتظاهرين من فرد خرطوش أعلى كوبرى قصر النيل، بهذه الاعترافات والتي قال فيها انه كان يتم الاتفاق مع كوادر من الاخوان كانوا يجتمعون في شقة بحي 6 أكتوبر على تقاضي 500 جنيه مقابل استلام خرطوش وطلقاته ليتم اطلاق النار خلال التظاهرات.