بعد شهور من فرض طوق أمني شديد على العاصمة اليمنية، تمكن تنظيم القاعدة من اختراق هذا الطوق وتنفيذ عملية قتل خلالها ثلاثة من أفراد شرطة النجدة كما أصاب ثلاثة آخرين، فيما أحيا الجنوبيون الذكرى السنوية الـ 19 لهزيمة قواتهم على يد قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في السابع من يوليو عام ١٩٩٤.


وقال مصدر أمني لـ«البيان» إن «مجهولين يعتقد انهم من اتباع تنظيم القاعدة وضعوا عبوة ناسفة في المكان الذي ترابط فيه دورية لشرطة النجدة في تقاطع يربط شارع جامعة الدول العربية مع شارع يؤدي الى السفارة الاميركية ومبنى وزارة التربية والتعليم، مضيفاً أنه تم تفجير العبوة عن بعد، بعد وقت قصير على إتمام عملية تبديل طاقم الدورية المناوب في المكان ما يعني ان الدورية كانت تحت مراقبة عناصر القاعدة التي فجرت العبوة الناسفة من بعد فقتل على الفور ثلاثة من افراد الدورية وأصيب ثلاثة آخرين تم نقلهم جميعا الى مستشفى الشرطة القريب من المكان».


عبوة ناسفة
من جهتها قالت وزارة الدفاع إن «ثلاثة من منتسبي شرطة النجدة استشهدوا نتيجة عبوة ناسفة استهدفت دورية أمنية في جولة الحباري بصنعاء. وقالت إن هناك جرحى تم نقلهم للعلاج في المستشفى ..وقامت الأجهزة الأمنية بتطويق مكان الحادث وباشرت التحقيقات والتحريات الاولية حول ملابسات الحادث.


وجاء الحادث بعد ايام على عودة الاغتيالات إلى صنعاء حيث قتل مسؤول في حي الحصبة على يد مسلحين يستقلون دراجة نارية، وهي الحوادث التي توقفت مع فرض طوق أمني على صنعاء مع بداية اعمال مؤتمر الحوار الوطني في مارس الماضي عقب موجة اغتيالات استهدفت مسؤولين في أجهزة المخابرات وقادة عسكريين وجهت خلالها الاتهامات لعناصر تنظيم القاعدة، لكن السلطات عجزت عن القبض على اي متهم في هذه العمليات.


مليونية حضرموت
على صعيد آخر، نظم الحراك الجنوبي محافظة حضرموت مليونية جديدة إحياء للذكرى السنوية لهزيمة قوات الجنوب على يد قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في العام ١٩٩٤، لكن الخلافات مع فصيل نائب الرئيس السابق علي سالم البيض كانت حاضرة، بقوة حيث يعارض البيض المهرجان وطالب بعصيان مدني في كل مدن الجنوب. وجدد المحتشدون المطالبة بالانفصال عن الشمال وقالوا ان مؤتمر الحوار الوطني لايعنيهم في شيء.


3 قيادات
إلى ذلك اصدرت ثلاث قيادات جنوبية تعيش في المنفى بيانا سياسيا دعوا فيه الجنوبيين إلى تصعيد احتجاجاتهم السلمية ضد الحكومة اليمنية واصفينها بحكومة الاحتلال.


ووقع على البيان الرئيس علي ناصر محمد واول رئيس لحكومة الوحدة حيدر ابوبكر العطاس ونائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع السابق صالح عبيد أحمد.


وجاء في البيان إنه «تهل علينا الذكرى الـ19 لاجتياح الجنوب، وبعد قرابة عقدين من احتلال نظام صنعاء للجنوب في 7 يوليو المشؤوم 1994 إثر حربه الظالمة»، لافتا إلى أن «التاريخ ونضال شعبنا السلمي في الجنوب يثبت أن قوى الظلم والاستبداد البغيظ بكل جبروتها لم تستطع ولن تستطيع كسر إرادة هذا الشعب العظيم الذي ناضل ويناضل دفاعا عن سيادته وهويته وحريته وكرامته متحديأ كل صنوف العسف والقهر والظلم التي تعرض ويتعرض لها مقدمأ التضحيات الجسام وقوافل من الشهداء الابرار والجرحى والمعتقلين والمشردين وتحمل ولازال يتحمل شتى صنوف الايذاء والحرمان والعذاب في حياته اليومية بصورة منهجية متعمدة».


سبع مليونيات
وأضاف البيان أن «كل ذلك الظلم والتضييق عليه فقد نظم سبع مليونيات جماهيرية في العاصمة عدن اذهلت المراقب المحلي والاقليمي والدولي بسلميتها وروعة تنظيمها وكثافة المشاركة الشعبية فيها من جميع المحافظات بكل اطيافها السياسية والاجتماعية راسمة فى كل مرة لوحة شعبية أكثر اصراراً وتمسكاً بعدالة قضيته وثقته بالله بنصرها واستعدادها لتقديم المزيد من التضحيات على طريق النصر»


ومع ان الرئيس علي ناصر محمد من المقربين للرئيس الحالي عبدربه منصور هادي الا ان البيان رأى في الاحتجاجات المطالبة بالانفصال: «تعبير عن الاصرار المتجذر والعزيمة الفولاذية والإرادة الحية المتجددة التي لايمكن كسرها أو احتواؤها، لأنها تمثل نبض الحياة والتوق إلى الحرية مهما عظمت التضحيات وغلا الثمن أو طال الزمن، فإرادة شعبنا الجنوبي الصابر هي المنتصرة وان هذه المليونية المباركة لوحة ناصعة للتصالح والتسامح وقاعدة صلبة للتكامل الوطني أرضاً وإنساناً».

أسس الحوار
دعا القادة الجنوبيون الثلاثة مؤتمر الحوار الوطني المنعقد بصنعاء إلى مراجعة أسسه وقواعده من القضية الجنوبية، وحذروا من أن صفقات مشبوهة تنتقص من إرادة شعبنا الجنوبي في حريته تقرير مصيره مكتوب لها الفشل، فشعب الجنوب وحده المعني بتقرير مصيره وصياغة علاقاته مع الاخرين، ونؤكد بأنه لا يمكن إنتاج أي حل بعيداً عن شعب الجنوب وحراكه السلمي.