تفاعل الشارع الكويتي ولايزال مع الأحداث في مصر التي تمخضت عن عزل رئيسها محمد مرسي عن منصبه واعتقال عدد من قياديي جماعة الاخوان المسلمين، إذ أبرزت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الآراء المختلفة حول الوضع في مصر وما آلت إليها الأمور، بين مباركين، أو معترضين، أو ساخرين منه أو ملتزمين الحياد.

وانعكست الأحداث بشكل بيّن على الحالة السياسية الكويتية، التي يرى غير المنتمين إلى جماعة الاخوان في الكويت أن مصر تخلصت من «مرحلة» لا تقل سواداً عن حقبة النظام المخلوع حسني مبارك، إذ قال النائب السابق نبيل الفضل: «بسقوط رأس الأفعى المصري ستتدحرج رؤوس وتدمر رموز في أماكن مختلفة ومنها الكويت، في إشارة إلى الاخوان المسلمين»، مشيرا إلى انه ستتم محاكمة مرسي بتهمة الخيانة العظمى والتحريض على الاقتتال والاتصال بإرهابيين وتعريض السلم الأهلي للخطر، واضاف "لن يبقى لحدس وكوادرها إلا البكاء على الأطلال، فالولاء للكويت والعداء للإخوان».

بدوره، أوضح مستشار جمعية الصحافيين الكويتية د. عايد المناع: ان «حالة من الفرح والابتهاج عمت ملايين المصريين في مصر والخارج بسقوط أول رئيس مدني منتخب وفي المقابل، هناك حالة من الحزن والوجوم لسقوطه، مؤكدا انه ليس اخوانيا ولا يتعاطف معهم لكن الواقعية تفرض قراءة الواقع كما هو والتنبؤ بما سيحدث»، وأضاف «مرسي جاء إلى كرسي الرئاسة عن طريق صناديق الاقتراع، ولابد أخذ ذلك بعين الاعتبار».

من جانبه، أكد رئيس تحرير صحيفة السياسية أحمد الجارالله ان مرسي تشدق بالشرعية وهو الذي خالف الشرعية، وسرق السلطة من شعب مصر وخصصها لفصيل واحد هم جماعته، وأضاف «الآن ادخلوا مصر آمنين فقد عاد الأمان إلى مصر».

وبيّن الجارالله ان شعب مصر عظيم أثلج صدورنا بعد ان انقذ العالم العربي من تسلط الاخوان لصوص السلطة، مشيرا إلى ان أول من فعل الاغتيالات في العالم العربي هم الاخوان والتاريخ شاهد على ذلك، وأضاف «شكرا لشعب وجيش مصر الذين اثبتوا أنهم أهل فكر متقدم».