إذا كانت الثورة السورية شرخت القوى السياسية الأردنية، فإن أحداث مصر شطرت الساحة الأردنية إلى قسمين: إسلامي من جهة ويساري وقومي من جهة أخرى. فما زال الشق بين القوى الأردنية يتسع، إلى حد بات من الصعب رتقه.
الإسلاميون اليوم وعلى رأسهم الإخوان المسلمون يشعرون بالهزيمة الممزوجة بالغضب، غضب من الديمقراطية، وغضب من «أعداء الإمبريالية والرأسمالية». لكن وبينما هم كذلك، رقص اليسار والقوميون في شوارع العاصمة فرحاً. وهذا ما عبر عنه ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية الذي هنأ الشعب المصري ومعه القوى الديمقراطية والشعبية، بـ«الإنجاز الذي تحقق الذي سيكون فاتحة عظيمة للشعوب العربية». وقال الائتلاف في بيان صدر أول من أمس إن الشعب الأردني تابع باهتمام بالغ، ثورة الشعب المصري من أجل تصحيح مسار الثورة.
وبينما يقول الإسلاميون إن الأمر لم ينته بعد، يقول اليسار وعلى لسان أمين عام حزب الوحدة الديمقراطي الأردني إن ما جرى هو نتيجة طبيعية للتحرك الشعبي المصري، وهي تجسيد آخر لشرعية شعبية، ومصر التي دخلت مرحلة جديدة، تحت عنوان استكمال المرحلة الأولى من الثورة التي تم بشكل أو بآخر احتواؤها أو إيقافها.
وأشار إلى انه يعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين أخفقت في تجربتها في الحكم، بل وأن الناس باتت راغبة في إعادة النظر بموقفها من أدائها وبرنامجها. ويتابع: «لا أعرف ولا أفهم كيف يمكن لجهة سياسية تحتكم للعقل أو متابع عاقل أن يصف الأغلبية المصرية بالفلول، لأن الأمر لو كان كذلك فإننا أمام معادلة مقلوبة».