تتجه الأوضاع في تونس الى مزيد الغموض بعد صدور مواقف راديكالية من قبل المعارضة تدعو الى إسقاط حكومة حركة النهضة وحل المجلس التأسيسي وإعلان «ثورة تصحيحية» على غرار النموذج المصري، وعبّرت الجبهة الشعبية وحركة «نداء تونس» عن مساندتهما لتحركات «تمرّد» في نسختها التونسية.

ودعا حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد في بيان له أمس إلى حل الحكومة التونسية وتكوين حكومة انقاذ وطني. وطالب بتشكيل لجنة خبراء تعدّ دستوراً جديداً وقانوناً انتخابياً يكونان محّل توافق وطني وإلزام المجلس التأسيسي بالمصادقة عليها في ظرف شهر والتوّجه فوراً إلى انتخابات تشريعية ورئاسية تشرف عليها الهيئة المستقلة للانتخابات.

ونادت حركة نداء تونس في بيان لها، إلى حلّ الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مكوّنة من كفاءات وطنيّة بعد مشاورات والإعداد لخارطة طريق واضحة للانتخابات، وبضرورة تكوين لجنة فنيّة لإصلاح مشروع الدّستور والإعلان الفوري عن حلّ ما يسمّى برابطات حماية الثورة وإحالة المورّطين فيها على القضاء. وأكدت الحركة على انحياز قياداتها التّام لإرادة الشّعب التّونسي وشبابه، معلنة أن «الوقت حان لإعادة النّظر في مسار الانتقال الديمقراطي برمّته».

ودعت الجبهة الشعبية، الأحزاب والمنظّمات ومكوّنات المجتمع المدني الملتزمة بأهداف الثورة إلى لقاء تشاوريّ في تاريخ أقصاه الثلاثاء المقبل للتداول حول حلّ المجلس التأسيسي وتشكيل الهيئة البديلة التي ستتولّى استكمال صياغة الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لحلّ الأزمة في تونس تُشرف على الانتخابات.