أعلن رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ايرفيه لادسو أول أمس، أن مهاجمين جرحوا ثلاثة عناصر من قوة حفظ السلام في دارفور، وأطلقوا النار على عربة إسعاف، فيما اتهم جنوب السودان، جيش السودان أمس، بشن هجومين على مناطق متنازع عليها.

وقال لادسو العائد من دارفور: إن هذا الاعتداء الذي شنته «مجموعة مسلحة» على بعثة المهمة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور وقع في محلة لابادو، مضيفاً: إن «الأسوأ هو أن عربة إسعاف كانت تسير مع القافلة، وترفع بكل وضوح شارة الهلال الأحمر، تعرضت لإطلاق نار»، مشيراً إلى أنه شاهد «آثار الرصاص على عربة الإسعاف».

وقال للصحافيين في الخرطوم «إنه أمر غير مقبول على الإطلاق»، موضحاً أنه طلب خلال اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة السودانية «تعاونهم التام» من أجل تحديد المسؤول عن الهجوم.

على صعيد آخر، اتهم جنوب السودان، جيش السودان أمس، بشن هجومين بالطائرات والقوات البرية على مناطق قرب حدودهما المشتركة المتنازع عليها، في مؤشر جديد على توتر العلاقات بين خصمي الحرب الأهلية السابقة.

وتدهورت العلاقات بين البلدين، حين هدد السودان الشهر الماضي بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر أراضيه، إلا إذا قطع الجنوب علاقته بمتمردين يعملون عبر الحدود المشتركة للبلدين. وينفي جنوب السودان صلته بالمتمردين.

وقال الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب اجوير، إن طائرتي ميغ سودانيتين قصفتا مواقع عسكرية في منطقة جاو المتنازع عليها يوم الأربعاء الماضي، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود واثنين من المدنيين.

وصرح بأن قوات المشاة قامت في وقت سابق من أمس بالتوغل في أراضي جنوب السودان إلى الشمال من ميناء رنك على النيل في ولاية أعالي النيل، في محاولة، في ما يبدو، للسيطرة على منطقة خصبة. وقال انجيش جنوب السودان صد الهجوم، مضيفاً: «هذا انتهاك كامل لكل الاتفاقات، وبالأساس الترتيبات الأمنية وإقامة منطقة عازلة».