عبّر عدد من الشخصيات السياسية والمفكرّين والمحللين التونسيين عن ارتياحهم التام لنهاية حكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، واعتبروها درساً مهماً لحركة الإخوان في تونس ممثلة في حركة النهضة وحلفائها.
وقال القيادي في حركة نداء تونس مسن مرزوق «انتهى حكم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وحكم الاخوان معه، وأمامهم إما قرار شجاع يعودون به لشعبهم ووطنهم أو مقاومة ستكلفهم ثمناً أكثر من غيرهم كونهم سيتحملون نتائج آلام مصر المترتبة عن مواجهة دموية، والدرس صار واضحاً جداً الآن بالنسبة لنا في تونس يكفي كلاماً وعلينا أن ننجز أفعالًا».
وأضاف مرزوق إن «موضوع العمل الشعبي الواسع الذي يجب على الجميع أن يستعد له وأن ينخرط في الاعداد له ، هو السعي لاسترجاع الشرعية والمشروعية التي حصل عليها انقلاب سافر من طرف النهضة وحلفائها في المجلس التأسيسي. إن حجة الشرعية هي لنا وليست ضدنا. فالشرعية الانتخابية كانت سنة واحدة لوضع دستور. ووقع الانقلاب عليها في المدة والمهام. وحصل ايضا انقلاب على شرعية الثورة التي تحولت أهدافها من الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية الى سعي للاستبداد الإخواني وحطه من كرامة التونسي والتونسية وتحطيم لمقدرات البلاد».
من جهته، أوضح رئيس حزب الأمان الأزهر بالي أن «نهاية حكم الإخوان في مصر يفرض على الجميع أن يعي أن لا بديل عن الدولة المدنية الديمقراطية، وأن لا مستقبل لثقافة التكفير والاستيلاء على الحكم والديكتاتورية تحت غطاء الدين»، مؤكداً أن «مشكلة الإخوان وجماعات الإسلام السياسي تتمثّل في ركوبها الانتهازي على ثورات الشعوب واستهانتها بسيادة الدول ، واعتقادها أنها وصلت إلى السلطة ، وستبقى فيها الى أبد الآبدين ، معتمدة سياسات التمكين والأخونة والهيمنة المطلقة وازدواجية الخطاب والارتباط بأجندات خارجية لا تخدم مصالح شعوبها».
أما الناشط الليبيرالي منذر ثابت فيرى أن «مرحلة جماعة الإخوان انتهت إلى غير رجعة ، وإن مشروعهم سقط في مزبلة التاريخ».
وأضاف ثابت لـ «البيان» أن «الجماعة ارتكبت خطأ قاتلًا عندما حاولت الانقلاب على مفهوم الدولة بأسلوب المافيا والعصابات ، وعندما ذهب في ظنّها أنها ستصل الى تحقيق مشروع امبراطوري يمتدّ الى 87 دولة » دون أن تستبعد أن «تكون لنهاية جماعة الإخوان في مصر ، تأثيراته الفعلية على المشهد التونسي وعلى جناح الجماعة في تونس المتمثّل في حركة النهضة». وفي السياق ذاته، قال القيادي في الحزب الجمهوري ناجي جلّول لـ«البيان» إن « نهاية حكم الإخوان في مصر وفي المنطقة العربية كلل كان منتظراً، لأن الجماعة تعتمد مشروعاً ضد طبيعة التاريخ والطبيعة والحضارة والعصر ، وهي تحاول أن تعيد الزمن الى الوراء في حين أن الشعوب تتوق الى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».
أما زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي فقال في بيان إنّ «التحصّن بالشرعيّة الانتخابيّة الّتي لم تنجز موضوع التّفويض الأصلي ، وافتقاد القدرة على الأداء والعجز على التوافق لم يكن ليصمد أمام الإرادة الشعبية».