طلب البرلمان الأوروبي أمس من واشنطن «توضيحات فورية» حول ادعاءات تجسس الولايات المتحدة على مؤسسات ومواطنين أوروبيين، وكلف إحدى لجانه التحقيق في هذه الممارسات.

وفي قرار تم تبنيه بتأييد 483 نائباً ومعارضة 93، دان البرلمان «بشدة التجسس على ممثليات تابعة للاتحاد الأوروبي». وحذر النواب الأوروبيون من أنه في حال تأكدت هذه المعلومات فإنها «ستؤثر على العلاقات عبر الأطلسي».

وفشل اليسار واليسار المتطرف في تبني تعديلات تطالب بـ «تأجيل او تعليق او تجميد» المفاوضات التجارية عبر الأطلسي، التي تبدأ الاثنين المقبل.

وفي موازاة التصويت على هذا القرار، قرر رؤساء الكتل السياسية السبع في البرلمان أمس بالإجماع تكليف لجنة الحريات المدنية والقضاء والشؤون الداخلية فتح «تحقيق معمق» في هذه القضية، ورفع تقريرها بحلول نهاية السنة الحالية.

في موازاة ذلك، ناقش الرئيس الأميركي باراك أوباما مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التقارير عن النشاطات المراقبة التي يزعم أن وكالة الأمن القومي الأميركي قامت بها، واتفقا على عقد محادثات رفيعة لبحث التعاون الاستخباراتي لمحاربة الإرهاب وغيره من التهديدات الأمنية. وطمأن أوباما ميركل بأن الولايات المتحدة تأخذ مخاوف حلفائها وشركائها الأوروبيين على محمل الجد.

وأفاد البيت الأبيض أن أوباما تحدث هاتفياً مع ميركل، التي تقدمت منه بالتعازي بمقتل 19 إطفائياً في حريق بأريزونا، مشيراً إلى أن الجانبين ناقشا التقارير الأخيرة «عن نشاطات المراقبة التي يزعم أن وكالة الأمن القومي الأميركي قامت بها» لبعثة وسفارات الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يشارك خبراء أوروبيون متخصصون في الاستخبارات الاثنين المقبل في واشنطن مع نظرائهم الأميركيين، في أول اجتماع لمجموعة عمل حول البرامج الأميركية لجمع المعلومات، حسب ما ذكرت مصادر أوروبية عديدة.

نفي بريطاني

نفت شركة مراقبة بريطانية أمس التنصت على سفارة الإكوادور في لندن، وذلك بعدما اتهمها وزير الخارجية الإكوادوري ريكاردو باتينو بذلك. وكان باتينو قال للصحافيين في كويتو الثلاثاء الماضي، إن الإكوادور ستطالب بريطانيا بالتحقيق بشأن التنصت على سفارتها التي تأوي مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج. وأوضح أن لديه مبررات للاعتقاد أن شركة المراقبة مسؤولة عن ميكروفون مخبّأ، عثر عليه فنيون في مكتب السفيرة آنا ألبان في يونيو الماضي. ونفى رئيس الشركة تيموثي يونج الاتهام، في بيان نشر على موقع الشركة على الإنترنت. د.ب.أ