دعا الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني أمس، الحكومة ورجال الدين إلى وضع نهاية للتدخل في الحياة الخاصة للمواطنين الإيرانيين، وطالب بحرية استخدام الإنترنت وحضّ وسائل الإعلام الحكومية على التحلي بقدر أكبر من الانفتاح في تغطية مشكلات إيران.

وبـدأت تصريحـات روحـاني تجسـد رسالتـه الوسطيـة في الداخـل ودعوتـه لعلاقات أفضل في الخارج، وهي الرسالة التي أدت إلى فوزه المفاجئ في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الشهر الماضي. وأدى فوزه إلى خروج أعداد ضخمة من الإيرانيين تأييداً له متلهفين على التغيير بعد ثماني سنوات من إجراءات الأمن المشددة والمواجهات في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقال روحاني لرجال دين في طهران: «ينبغي ألا يكون هناك أي صدع أو فرقة بين الحكومة ورجال الدين، ولاسيما في وقت يعلق فيه الناس آمالهم على رؤية نوع ما من التغيير في المجتمع». وقال في كلمة بثها التلفزيون الحكومي: «نحتاج إلى مجتمع قوي وحكومة قوية. اليوم مهدت الأرض للمشاركة الشعبية. الناس علقوا آمالهم على المستقبل». وتابع: «وجود حكومة قوية لا يعني حكومة تتدخل في كل الشؤون. حكومة لا تقيد حياة الناس. هذه ليست حكومة قوية».

وأضاف: أن «الخطر كل الخطر عندما تكون هناك هوة بين أفراد المجتمع». «وإنه يمكن بالعقلانية والاعتدال، التخلص من جميع التحديات واجتيازها، وأن الحكومة الإيرانية المقبلة ستجتاز كل المشاكل والعقبات التي تعترضها بمساعدة الشعب وحضوره في الساحة». مشدداً على ضرورة «استقطاب الشباب في المجتمع بغير لغة التشدد، وأن نتعامل مع فكر الشباب وعقله، وهذا لن يكون إلا بالصدور الرحبة والقول السديد».