أكدت وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التونسية، في ردّ على تصريحات ناشطات منظمة «فيمن» المتخصصة في الاحتجاج بتعرية الصدور واللواتي أفرج عنهن الأسبوع الماضي ووصفن ظروف اعتقالهن بالمهينة ولا تحترم حقوق الإنسان، أن القضاء أصدر حكمه دون أي تدخل من السلطة التنفيذية.

وذكرت الوزارة التونسية أنه «رغم أن الحكومة لا دخل لها في المسار القضائي لما اقترفته ناشطات فيمن من أعمال يعاقب عليها القانون الجزائي التونسي، فإن الاتهامات تهاطلت قبل صدور الحكم وبعده، تارة بالقسوة المقصودة وتارة أخرى بالتسامح غير المبرر». وأكدت الوزارة حرصها على أن «يلقى كل السجناء مهما كانت التهم الموجهة لهم وطبيعة الأحكام الصادرة ضدّهم المعاملة اللائقة دون أي تمييز سلبي أو إيجابي، وفق ما تنص عليه القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية». مشيرة الى أنها أرسلت للناشطات وفدا يمثل الوزارة برئاسة قاضية لزيارتهن وللاطلاع على ظروفهن.

كما أكدت الوزارة أنه لم يصلها من قبل الناشطات أو من قبل سفارات بلدانهن أي شكاوى حول تعرضهن لسوء معاملة طيلة مدة الإيقاف، «خاصة أنه لم يكن هناك أي مبرر لعدم إحاطة المحكمة علما بأي تجاوزات تعرضن لها بواسطة محاميهن، وهو ما يؤكد أنها محض افتراءات وادعاءات باطلة». يأتي ذلك بعد أن قال محامي ناشطات «فيمن» باتريك كلوغمان إنه يتهم القضاء التونسي بأنه يتبع «عدالة متأرجحة».