عدّلت قوات النظام أمس من خطتها في اقتحام أحياء مدينة حمص القديمة بعد محاولات عديدة تكللت بالفشل لليوم الخامس على التوالي، في وقت قطع الجيش الحر طريقاً دولياً يربط بين نقاط أمنية جنوب غرب المدينة والطريق الدولي، فيما ظهرت حالات وفيات بداء السلّ بين نزلاء السجن المركزي في حلب.
وقال أحد سكان الأحياء القديمة في حمص، أبو بلال الحمصي إنه يوجد أنباء عن تعزيزات مكونة من عدة دبابات شوهدت منذ يومين على طريق تدمر باتجاه حمص. وعن المعارك التي تدور في الأحياء القديمة قال أبو بلال: «الغريب أن المعركة في كل يوم تختلف عن اليوم الذي سبقه.. مقاتلو المعارضة اعتادوا على تصدي الهجوم الذي غالبا ما يقع صباحا».
وكشف أبو بلال عن تغير آلية هجوم القوات النظامية حيث بدأت محاولات الاقتحام بعد العصر وليس صباحا.. وتم استخدام صواريخ جديدة من نوعها من نوع أرض أرض وأسطوانات متفجرة. كما حاول الجيش السوري اقتحام المنطقة من ثلاثة أحياء وهي جورة الشياح والخالدية وحمص القديمة.
وبث ناشطون صورا قالوا إنها لقصف براجمات الصواريخ استهدف أحياء حمص القديمة، وأضافوا أن قوات النظام أطلقت الصواريخ من الأحياء الموالية باتجاه أحياء باب هود والخالدية وجورة الشياح، بينما تصدى الجيش الحر لمحاولات اقتحام.
اشتباكات حلب
وفي حلب، استمرت الاشتباكات في حي الراشدين بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة ، فيما تواترت أنباء غير مؤكدة عن سيطرة المعارضة على ضاحية الراشدين الجنوبية وتقدمهم باتجاه طريق مطار حلب الدولي، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وتحدث معارضون عن قطع الكتائب المسلحة للطريق الواصل بين بلدة خان العسل والأكاديمية العسكرية بحي الحمدانية، والطريق الدولي بين دمشق وحلب.
وفي دير الزور دارت المعارك في محيط مطار دير الزور العسكري بين الجيشين السوري والحر في استمرار محاولة الأخير للسيطرة على أحد أهم المواقع العسكرية في المدينة.
وقال الناطق باسم الجبهة الشرقية لهيئة الأركان عمر أبو ليلى إن «الجيش الحر لا يزال يلجأ لأسلوب الاستنزاف للقوى الأسدية وذلك بقصفه لمطار دير الزور بالأسلحة المتوسطة والثقيلة عن بعد». وأضاف أن «الحر لا يزال يحافظ على الخطوط الأمامية التي تخوله في الأيام القليلة المقبلة من تقدم حقيقي».
في غضون ذلك، ذكرت شبكة شام أن الثوار استهدفوا بالصواريخ معسكر الجازر وحواجز قرب مدينة أريحا في إدلب، وأنهم أجبروا قوات النظام على التراجع من مزارع دينيت. وأضافت أن الجيش الحر دمر عدة دبابات وآليات في مدينة جاسم بدرعا، مع تجدد الاشتباكات على الأطراف الشرقية لمدينة إنخل.
وفي محافظة حماة، نفذ الجيش الحر عمليات في قرية كوكب، كما اشتبك مع الجيش النظامي في قرية تل قرطل وأسقط العديد من الضحايا.
سجن حلب
في الأثناء، ذكرت لجان التنسيق المحلية انه تم تسجيل سبع وفيات بمرض السل في سجن حلب المركزي حيث يقبع نحو ثمانية آلاف سجين. وقالت اللجان إن السجن يعاني من نقص حاد في الطعام. وقال سجناء في نداءات استغاثة أطلقوها عبر مكالمات هاتفية مع الأقارب أن هناك عشرات السجناء على وشك الموت بسبب الجوع، حيث تم تخصيص مهجع في كل قسم للمهددين بالموت جوعاً. يذكر أن كتائب مسلحة للمعارضة تحاصر السجن منذ شهور، بينما يتحصن نحو ألف من قوات النظام داخل أسوار السجن.
حصار بلدتين
بدأ مقاتلو ما تسمى «دولة الإسلام في العراق والشام» تعزيز مواقعهم على جبهة بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام في حلب، بعدما تسلموا قيادة عملية محاصرة البلدتين التي بدأتها المعارضة المسلحة قبل عدة أشهر.
وقال المسؤول الإعلامي بدولة الإسلام أبو عمارة إن خمسة ألوية معارضة قررت إنشاء غرفة عمليات مشتركة وتسليم القيادة فيها لدولة الإسلام التي أكملت حصارها، ولم تبق للبلدتين سوى المنفذ الجوي. ونقلت تقارير عن مقاتلين معارضين أن عناصر إيرانية ومن حزب الله تشارك في المعركة، وأن هدف المقاتلين من السيطرة على البلدتين هو إجهاض مخطط النظام الساعي لاستعادة سيطرته على ريف حلب الشمالي انطلاقا من نبل والزهراء بعد فك الحصار عنهما. الوكالات


