توقع المرشّح الخاسر في الانتخابات الرئاسية في مصر أحمد شفيق رحيل الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين عن الحكم خلال أسبوع، مؤكّداً أنه ينسق بشكل كامل مع الشارع الثائر، مبقياً في الوقت نفسه على احتمالات ترشّحه في أي انتخابات مقبلة.
وشدّد شفيق في تصريحات لوكالة «رويترز» على أنّ «حكم مرسي وجماعته لمصر سينتهي في غضون أسبوع»، مردفاً القول: «في تقديري هذا النظام خلال هذا الأسبوع يجب أن تنتهي علاقته بمصر نهائياً، وعلاقته كمان بالمنطقة»، مبيّناً أنّ «البلاد تمر بمرحلة حتمية لا تثير الاستغراب»، مشيراً إلى أنّ «فشل نظام جماعة الإخوان المسلمين لا يمكن تحمّله»، بما أفرز من كوارث في مختلف الاتجاهات، كما كان متوقّعاً، على حد قوله.
ولفت شفيق إلى أنّ «الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين أوقعوا البلاد في مستنقع خلال عام واحد فقط».
وأبقى شفيق على خيار العودة لمصر والترشّح في الانتخابات الرئاسية المقبلة مفتوحاً، إذ أردف القول إنّه «من المؤكّد أنّ بإمكاني ترشيح نفسي في أي انتخابات مقبلة، أنا ناخبيني موجودون.. وبالعكس.. زادت أعدادهم، دا شيء أعتقد أنه سابق لأوانه، لكن مفيش كلام أنّه وارد في إطار الإمكانات المتيسّرة أمامي».
وكشف شفيق عن أنّ ثمّة تنسيقاً بينه والاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها شوارع، بقوله: «وأنا قاعد هنا طبعاً، وكان لي دور طبعاً في ما يجري، أنا على تنسيق دائم مع الزملاء في القاهرة، التنسيق على مدى 24 ساعة في كل شيء، كأني عايش في القاهرة تماماً».
يذكر أنّ ملايين المحتجين نزلوا الشوارع والميادين العامة في مصر، مطالبين بتنحي الرئيس مرسي عن السلطة، وهي التدفقات التي فاقت الحشود التي أجبرت الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك على التنحي عن السلطة في فبراير 2011.
ويشير كثير مراقبين ومنتقدون لجماعة الإخوان المسلمين وسياسات مرسي إلى إنّ الجماعة استغلت سلسلة من المكاسب الانتخابية للانفراد بالسلطة وأخونة مؤسسات الدولة، فيما يسود شعور عام بالاستياء بين المصريين من الأوضاع الاقتصادية.
يذكر أنّ الرئيس محمد مرسي شنّ هجوماً شرساً على عدد من الشخصيات العامة خلال خطاب إلى الشعب الأربعاء الماضي، منهم أحمد شفيق، إذ طالبه خلالها بالعودة إلى مصر ومواجهة ما أسماها التهم التي تنتظره أمام القضاء.
