تعهد السودان وجنوب السودان في وقت متأخر من ليل الاثنين ــ الثلاثاء بحل النزاع النفطي بينهما، الذي يهدد بوقف تدفقات النفط من الجنوب عبر الحدود، لكنهما لم يعلنا أي حلول ملموسة. ويأتي الإعلان بعد يومين من المحادثات في الخرطوم بين نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار ووفد من حكومة الجنوب ونظرائهم في السودان.

وتدهورت الروابط بين البلدين الشهر الماضي عندما أعلن السودان أنه سيوقف صادرات النفط من جنوب السودان التي تمر في أراضيه إلى مرفأ التصدير على البحر الأحمر ما لم تنه جوبا دعمها لمتمردين ينشطون عبر الحدود المشتركة. فيما ينفي جنوب السودان هذه المزاعم. ولنزع فتيل النزاع طار ريك مشار إلى الخرطوم لاجتماع، هو الأعلى مستوى بين البلدين منذ أن هدد السودان بإغلاق خطي أنابيب للنفط يعبران الحدود.

وبعد يومين من المحادثات بين مشار ونائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، أعلن الجانبان أنهما يريدان تنفيذ اتفاقات تسمح لصادرات النفط من الجنوب بالمرور في أراضي السودان وتأمين حدودهما المتنازع عليها. وقال طه، بعد الجلسة الأخيرة من المحادثات التي حضرها وفدا البلدين، «نحن ملتزمون (بالاتفاقات) ولدينا الإرادة السياسية لتطبيع الروابط مع جنوب السودان».

وأضاف قائلاً : «نحن سعداء لنتيجة المحادثات، وإذا كانت هناك أي مشكلة فإننا نريد حلها من دون وسيط».

ولم يكشف الطرفان هل ستتوقف تدفقات النفط أم لا، لكنهما اكتفيا ببيان مشترك يعلن أن البلدين اتفقا على ألا يدعم أي منهما المتمردين في أراضي الآخر، لكنه لم يقترح اي خطوات ولم يشر إلى تهديد السودان بوقف تدفقات النفط.

وأشار البيان إلى أن المباحثات جرت في إطار من الشفافية والصراحة المتبادلة، وأكد الطرفان عن رغبة أكيدة في معالجة الأزمة الراهنة بين البلدين، في ضوء مبادئ احترام كل دولة لسيادة الأخرى، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم إيواء أو دعم أي عناصر معادية للدولة الأخرى، واستمرار التعاون على المستوى الثنائي ومستوى الآليات الإفريقية المشتركة المتفق عليها.