تستغل ايران ثغرة في العقوبات الغربية لتستورد خام الألومينا النقي بدرجة عالية من عدة دول اوروبية بينها ألمانيا وفرنسا التي ربما تستخدمها طهران في صنع أجزاء مدرعة من اسلحة ومكونات صواريخ.

وأضرت الاجراءات الغربية التي فرضت على ايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل بقطاعات كثيرة في اقتصادها من بينها الصلب والمعادن الاخرى حيث تعتمد بشدة فيها على الواردات. وتقول طهران ان نشاطها النووي مخصص للاغراض السلمية.

واستثني الخام النقي من عقوبات الاتحاد الاوروبي لكن العقوبات الاميركية التي تم تشديدها أغلقت هذه الثغرة. ووفقا لافادة وزارة الخزانة الاميركية فان احدث اجراءات ستغطي "المعادن الخام أو نصف المصنعة" التي تشمل الالمنيوم.

وقال مارك دوبويتز، الذي قدم المشورة لادارة الرئيس باراك اوباما وأعضاء الكونغرس الأميركي بشأن العقوبات انه "بعد الاول من يوليو فان العقوبات الجديدة ستضيف الى القائمة السوداء تجارة المعادن مع ايران بما فيها الالمنيوم والفحم والصلب والذهب والفضة والبلاتين ضمن اشياء اخرى ويجب ان تضم الالومينا.".

والالومينا صورة نقية من البوكسيت الخام. وهي تستخدم في صنع الالمنيوم لكن حين تكون في اعلى صورها النقية أو ما يعرف "بالدرجة الكيميائية" تكون لها تطبيقات ذات استخدامات عسكرية حساسة. والالومينا الكيميائية، وهي توجد في صورة مسحوق، يتعين خلطها مع مواد اخرى لصنع مكونات خزفية للصواريخ والدروع. ويمكن ان تستخدم أيضاً في صنع اجهزة الليزر والرؤية الليلية. لكن استخدامها في الاشكال المخروطية الواقية للصواريخ قد يربطها بالبرنامج النووي لايران.

وأظهرت بيانات الصادرات من مؤسسة خدمات معلومات التجارة العالمية وهي مؤسسة مستقلة انه في الفترة بين يناير 2012 ومارس 2013 بيعت كمية تبلغ 4000 طن من الالومينا لايران معظمها من المانيا وفرنسا لكن جاءت بعض الواردات من سلوفينيا وايطاليا والمجر وبلجيكا.