تترقب تونس استجابة الشعب للدعوات للخروج بـ «مليونية تمرّد» سلمية على غرار ما يجري في مصر، وذلك بهدف «تصحيح المسار» وتعبيرا عن رفض الشعب للإعلان الدستوري، وسط مطالب بحلّ المجلس الوطني التأسيسي، الذي شهدت جلسته أمس رفع النواب المعارضين للدستور الشارة الحمراء احتجاجا على ما وصفوه بـ «التزوير».

وفيما تتصاعد وتيرة الخلافات السياسية في تونس على ضوء بدء مناقشة مشروع الدستور، دعا القيادي في الجبهة الشعبية والنائب عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد منجي الرحوي إلى «مليونية تمرّد» سلمية اقتداء بالتظاهرات المليونية التي تخرج في مصر، وذلك لـ «تصحيح المسار، وضد الإعلان عن الدستور».

وقال الرحوي إن تشابها كبيرا بين ما يحصل في تونس وما يحصل في مصر.

مضيفا «توجد في تونس حكومة ملتفة على الثورة، وفي مصر يوجد رئيس ملتف على الثورة أيضا، وهناك مطالب اجتماعية بالجملة رفعت في البلدين».

وأشار الرحوي إلى أن «هناك نقطة تشابه كبرى بين البلدين، وهي أن الحركة الاخوانية العالمية تنزل بثقلها في تونس وفي مصر على حد سواء».

نصف مليون توقيع

على الصعيد ذاته، أكد ناشطون من حركة تمرّد التونسية لـ «البيان» أن عدد التوقيعات التي حصلت عليها الحركة تجاوز مبدئيا نصف ميلون توقيع، أغلبها في العاصمة تونس وولايات صفاقس وسيدي بوزيد والقصرين وقفصة ومنطقة الساحل.

وأشار الناشطون إلى أن هناك إقبالا شعبيا على التوقيع لفائدة الحملة في ظل متابعة التونسيين لتحركات الشارع المصري ضد حكم الإخوان المسلمين.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الهيئة المركزية والشرفية لحملة «تمرد» في لقاء صحافي يعقد قريبا.

بالمقابل، استبعد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي العريض، تكرار السيناريو المصري في بلاده، مؤكداً ثقته في إمكانية تجاوز التونسيين مشاكلهم عبر الحوار.

حلّ التأسيسي

في موازاة ذلك، قال القيادي في حركة نداء تونس محسن مرزوق انه بات من الضروري الان حل المجلس الوطني التأسيسي «لان شرعيته أصبحت كشرعية الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل ايام من الثورة عليه».

وكتب مرزوق على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك): «قالها الباجي قايد السبسي سابقا، وأرددها الآن: يجب أن يحل المجلس التأسيسي الذي فقد شرعيته منذ زمن طويل نفسه.. فشرعيته بعد انقلاب الترويكا عليه صارت مثل شرعية بن علي والثورة هي بالأساس عمل ضد الشرعية القائمة. والمجلس تجاوز مدته وصلاحيته ليصير أداة حزب يريد إعادة إنتاج الاستبداد بكل الطرق لا شرعيا ولا قانونيا ولا يستحق لا الاحترام ولا الانصياع لسلطته».

كروت حمراء

في خضم ذلك، تميزت جلسة المجلس التأسيسي أمس برفع النواب المعارضين للدستور الشارة الحمراء، احتجاجا منهم على ما تضمنه المشروع من «تزوير» على حد تعبير النائب مراد العمزوني من حركة الشعب.

وعبّر النواب المعارضون، الذين يمثّلون ثلث نواب المجلس، عن استيائهم الشديد من مواصلة النقاش العام للدستور، رغم تعبيرهم عن رفضهم لما تضمنه من اعتداء على عمل اللجان المختصة، و«إدخال تحويرات غير متفق عليها».

وتعهّدوا بمواصلة النضال والإنذار واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لذلك دون كلل أو ملل.

 

 

تخفيف حكم

 

قررت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة أمس تخفيف الحكم الصادر على مغني الراب التونسي علاء الدين اليعقوبي المعروف باسم (ولد الكانز أو ولد الـ15)، الذي قضى بسجنه لمدة عامين نافذة بسبب أغنية اعتبرت مُهينة للشرطة. وقال عضو هيئة الدفاع المحامي غازي المرابط إن قاضي محكمة الاستئناف قضى باستبدال الحكم الابتدائي الصادر عن موكله بـ «6 شهور سجن مع تأجيل التنفيذ». يو.بي.آي