كشفت صحيفة «ديلي ميل»، في عددها الصادر أمس، أن بريطانيا ستنشر المئات من جنودها في ليبيا لتدريب جيشها في إطار خطط تم اعتمادها لتمكينه من مواجهة الجماعات المتطرفة المتحالفة مع تنظيم القاعدة.
وذكرت الصحيفة أن قادة الجيش البريطاني ومسؤولي الدفاع وضعوا خططاً سرية على وجه السرعة لإرسال الجنود في غضون أشهر للمساعدة في تدريب الجيش الليبي، وسط مخاوف من أن ليبيا تتحول بسرعة إلى ملاذ آمن للمتطرفين الإسلاميين بعد الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في أكتوبر 2011.
وأضافت إن الجنود البريطانيين سيساعدون في تدريب الجيش الليبي على طرق تأمين الحدود، ومنع تدفق شحنات الأسلحة للجماعات الإرهابية في جميع أنحاء البلاد، وتلقينهم المهارات الأساسية لمنع المتطرفين من تأمين موطئ قدم لهم في ليبيا، بعد أن أبدى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قلقه العميق من أن ليبيا تتحول بسرعة إلى دولة فاشلة وملاذ للجماعات المتعاطفة مع تنظيم القاعدة. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الدفاع البريطانيين أمروا 4 كتائب مشاة ببدء الاستعداد المطلوبة للمهمة الليبية، فيما أثار منتقدون مخاوف من احتمال انجرار بريطانيا إلى حرب دموية أخرى بعد أفغانستان، حيث قُتل 444 جندياً بريطانياً. وأوضحت أن ضباطاً بريطانيين حذّروا من أن الانتشار المقترح سيضع أعباء ثقيلة على الجيش، في وقت بدأت فيه وزارة الدفاع تسريح ما يصل إلى 5000 جندي.