حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من التدهور الخطير في صحة الأسرى المضربين عن الطعام، محملا حكومة إسرائيل المسؤولية عن حياتهم. في وقت واصل جيش الاحتلال حملات الدهم والاعتقالات التي ينفذها يوميا في الضفة الغربية.
ودعا قراقع إلى التحرك العاجل للإفراج عن المضربين والاستجابة لمطالبهم، محذرا من أن استمرار إضرابهم سيؤدي إلى استشهادهم، وذلك في ظل لا مبالاة واستهتار إسرائيلي بصحتهم وحياتهم.
وقال قراقع إن «الوضع الصحي للأسيرين علاء حماد ومنير مرعي، اللذين يقبعان في مستشفى سوركا الإسرائيلي، أصبح سيئًا جدًا إذ وصلت نبضات القلب عندهما إلى 40 نبضة، وهما يعانيان من التهابات في البول بالإضافة إلى نزول وزن كل منهما بشكل كبير».
إصرار على الإضراب
على صعيد متصل، أكد أربعة أسرى يخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام ضد اعتقالهم الإداري ويقبعون في مستشفى الرملة أنهم لن يتوقفوا عن إضرابهم المفتوح حتى يتم إلغاء وإسقاط الاعتقال الإداري الجائر بحقهم.
وقالت محامية الوزارة حنان الخطيب، التي زارت الأسرى المضربين، إن وضعهم الصحي سيئ منذ أن دخلوا الإضراب عن الطعام، حيث يعاني الأسير عادل حريبات من الخليل من مشاكل بالرئتين وارتفاع في ضغط الدم وهزال شديد وإرهاق ولا يستطيع التنقل إلا على كرسي متحرك.
وأوضحت الخطيب أن الوضع الصحي للأسرى أيمن طبيش وأيمن حمدان وعماد البطران أصبح سيئاً، إذ يعانون من اضطرابات شديدة في نبضات القلب.
الأسرى الأردنيون
على الصعيد ذاته، هدد الأسرى الأردنيون المضربون عن الطعام بالدخول إضراب «على الطريقة الإيرلندية»، ابتداءً من يوم غد الثالث من يوليو الجاري، والامتناع عن تناول الماء. ووجه الأسرى رسالة عاجلة إلى الحكومة الأردنية للتدخل للإفراج عنهم إلى الأراضي الأردنية، مؤكدين أنهم مستمرون في إضرابهم حتى الحرية أو الشهادة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الأسرى الأردنيين «تعرضوا للإذلال في مستشفى سوروكا الإسرائيلي، من خلال تقييدهم لمدة 24 ساعة بالسرير، ولم يسمح لهم بتأدية الصلاة، ما دفع بالأسرى إلى إعلان إضرابهم عن تناول الماء»، إلى أن استجابت إدارة المعتقل لهم بتخفيف القيود عنهم والسماح لهم بفتح ستارة النافذة وقراءة الصحف.
اعتقالات في الضفة
في موازاة ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي تسعة فلسطينيين خلال حملة دهم في الضفة. وقال مصدر حقوقي إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدة حوارة جنوب نابلس واعتقلت رئيس بلدية البلدة ناصر جهاد مفضي والشقيقين عارف وأحمد خالد الصفدي.
وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل في وقت سابق ستة فلسطينيين من بيت لحم وبلدة بيت أمّر بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
اعتراف
اعترفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي باختطاف المواطن الفلسطيني وائل أبو ريدة (35 عاماً) خلال تواجده في مصر الشهر الماضي، إذ أصدرت محكمة إسرائيلية أمراً بحظر النشر في ما يتعلق بقضية اختطاف جهاز الموساد الإسرائيلي لأبو ريدة. وذكر مكتب المحامي العام في إسرائيل أنه «تلقى أوراق قضية أبو ريدة يوم 22 يونيو الماضي، وكلف محامياً للدفاع عنه واسمه كمال الزيادنة».
وعند الاتصال بالزيادنة قال إن القضية «أمنية أكثر منها جنائية»، وأضاف أنه لا يعلم كيفية نقل أبو ريدة إلى إسرائيل، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل أكثر، مؤكداً أن المحكمة أصدرت أمراً بحظر النشر. رويترز