أكد رئيس الوزراء الأردني د. عبدالله النسور أن مراكز قوى وشخصيات وفئات اجتماعية استغلت نفوذها لتحقيق مآرب شخصية مما دعا إلى تأسيس هيئة لمكافحة الفساد، في حين أعلن رئيس الهيئة عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2013 إلى 2017 .

وقال النسور في كلمة افتتح بها أعمال ورشة العمل الإقليمية حول تعزيز النزاهة في القضاء التي انطلقت في عمان أمس، إن تعزيز نزاهة القضاء لا يتأتى إلا إذا كان الجهاز القضائي في كل دولة يحرص على إعمال مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة ووضعها موضع التنفيذ الحقيقي لا الصوري .

وأشار رئيس الوزراء الأردني إلى التحديات التي تواجه الأردن، والمتمثلة بـ«انعدام الأمن والاستقرار في دول الجوار إضافة إلى تدفق مئات آلاف من اللاجئين السوريين وقبلهم من العراق اضافة الى العمالة العربية والاجنبية المتواجدة اصلا على الارض الاردنية »، معتبراً أن ذلك «زاد مسؤوليات الدولة تبعات كنا في غنى عنها لو كانت الاوضاع مستقرة فاضطررنا لاستنفار كل اجهزة الدولة ومنها الجهاز القضائي الذي زادت مسؤولياته وربما تضاعفت جراء تواجد اكثر من مليوني عربي واجنبي على ارضنا ولكم ان تتخيلوا حجم القضايا التي سترد تباعا الى محاكمنا».

ولفت النسور الى انه «مرت على المملكة سنوات انس فيها مواطنونا سلوكيات غير سوية استثمرت فيها مراكز قوى وفئات اجتماعية نفوذها لتحقيق مآرب شخصية استطاعت تعطيل التشريعات التي تردع الاقتراب من المال العام وطبقوا نماذج اصلاحية منقولة لا تفي بالمراد ولا تلائم البلاد الى ان امر جلالة الملك بإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد عام 2005 ».

من جانبه أعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للفساد للأعوام 2013 إلى 2017 والتي استندت الى الإرادة السياسية وتعزيز النزاهة الوطنية وترسيخ مبادئها على المستويين الشخصي والمؤسسي واحترام حقوق الإنسان وعدم اغتيال الشخصية والشفافية والمساءلة واستقلالية القضاء والمشاركة المجتمعية