ما زالت قضية القوات الخاصة «سوات»، التي أشرفت على تشكيلها وتدريبها القوات الأميركية، والتي كانت تسمى «الفرقة القذرة»، تثير الكثير من التساؤلات عن إدارتها الفعلية، التي يفترض أن تكون من قبل القائد العام للقوات المسلحة، وعن أسباب وجودها في المدن، والمهام المناطة بها، ولا سيما بعد ارتكابها مجزرة الحويجة بحق المعتصمين، وأخيراً، تدخلها في الشأن الرياضي بالاعتداء على فريق كربلاء الكروي، وقتل مدربه محمد عباس ضرباً، فيما كان الهدف من تأسيسها أن تكون متخصصة بملاحقة الجماعات المسلحة.
دولة بوليسية
ووصف ائتلاف «متحدون»، وفاة مدرب نادي كربلاء بكرة القدم محمد عباس، بأنها «تعكس صورة الدولة البوليسية التي تحكم العراق»، وأن الحادث الذي تعرض له المدرب «سلوك همجي انتهجه نفر ضال»، متسائلاً عن «الدوافع التي كانت وراءه».
وأكد الائتلاف، في بيان، أن ترسيخ صورة «الدولة البوليسية، وجعل بعض التشكيلات فوق القانون، ظهرت آثارهما بهذا الحادث الشنيع الذي مثل انتهاكاً صارخاً وحاداً لحقوق الإنسان»، مطالباً «بعدم تمرير الحادثة دون محاسبة حقيقية وجدية، وأن يسمح للقضاء العادل بقول كلمته، وعدم التستر على المجرمين الذين ارتكبوا جرماً آثماً علانية، وبكل استخفاف بحرمة الدم العراقي»، مشدداً على أن الحادث «أكد مخاوفنا من أن يكون انتهاك حقوق الإنسان بات منهجاً وسلوكاً رسمياً لن ينجو منه أحد أينما كان، ومهما حمل من اسم وتوصيف».
يذكر أن مدرب فريق كربلاء لكرة القدم محمد عباس، توفي صباح الأحد، بعد أن ظل في حالة موت سريري عدة أيام، إثر تعرضه لاعتداء بالضرب على الرأس من قبل عناصر من قوات «سوات»، بعد نهاية مباراة فريقي كربلاء والقوة الجوية في ملعب كربلاء.
وصمة عار
كما دان ائتلاف «متحدون»، استهداف الملاعب الرياضية من قبل مجاميع مسلحة، واصفاً الهجمات عليها بأنها «تدبير خبيث لشلّ الحياة اليومية». وذكر أن «البعض ممن لا يروق لهم انتقال العراق إلى بر الأمان والاستقرار، لا يزالون يحيكون المؤامرات الخبيثة لتعويق أي منجز في هذا الميدان، وبأشكال مختلفة كل حين، حيث نواجه باستهدافات مختلفة، للمساجد والمدارس والأسواق، لتصل الدور اليوم إلى الملاعب والمقاهي وروادها».
من جانبه، وصف القيادي في القائمة العراقية سلمان ألجميلي، وفاة مدرب نادي كربلاء بكرة القدم محمد عباس، بأنها «وصمة عار على المؤسسة الأمنية». وقال في بيان، إن مشاعر الحزن والغضب تتملك العراقيين عامة، بعد وفاة مدرب كربلاء الفقيد محمد عباس، الذي فارق الحياة متأثراً بحالة الاعتداء القاسي الذي تعرض له من قبل عدد من عناصر الشرطة.
وأضاف ألجميلي أن ما «حصل ليس اعتداء على رمز رياضي حاول أن يقدم خدمة لأبناء شعبنا فحسب، وإنما الحادث يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وتجاوزاً على كرامته دون وجه حق، وبلا ذنب أو جرم».
وطالب الحكومة «باستكمال التحقيقات بهذا الملف، وكشف الجناة المتسببين بهذا التصرف الوحشي الذي يعكس سلوك الغاب لبعض المنتسبين للمؤسسة الأمنية، والذين بات وجودهم فيها يهدد سمعتها، ويطعن في واجبها بحفظ الأمن وأرواح العراقيين».
حزن
قال القيادي في القائمة العراقية سلمان ألجميلي، إن «العراقيين سيظلون يستذكرون بالأسى والحزن، فقدانهم كفاءة رياضية وطاقة كبيرة وشخصية حاولت أن تعبر عن وطنيتها في ميدان تخصصها، وانتهت بسبب سلوك بعض الخارجين عن القانون، وإن ارتدوا زيه ورفعوا عنوانه».