تراجعت حركة تمرد التونسية عن تظاهرات كان من المفترض أن تنظمها يوم أمس عقب تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها وزارة الداخلية، في وقت أعرب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي عن رفضه لكل ما له علاقة بالدولة الدينية في الدستور الجديد لبلاده قبل ساعات من عرض مشروع الدستور للمناقشة على المجلس التأسيسي اليوم.
وحذّرت وزارة الداخلية التونسية في بيان من أن كلّ تجمع أو وقفة أو تظاهرة بالطرق والساحات العامة تخضع إلى الإجراءات والترتيبات المنصوص عليها بالقانون بالتنسيق مع السلطة المركزية والجهوية. وشدّدت على أنّ كل محاولة أو شروع في مخالفة ذلك، سيتم التعامل معها وفق القانون بالجدية المناسبة.
وعلى ضوء هذا التحذير، أعلن ناشطون في حملة «تمرّد» تونس عن تأجيل تحركاتهم التي كانت مقرّرة أمس أمام مقر المجلس التأسيسي وأمام مقر السفارة المصرية تأييداً لحملة تمرد المصرية خشية حدوث صدامات مع قوى تونسية داعمة لجماعة الإخوان المسلمين ورابطات حماية الثورة القريبة من حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس.
وذكر الناشطون في الحملة إن النزول إلى الشارع ليس أولوية الآن، مشدّدة على أنّ المطلوب حاليا هو العمل على جمع أكبر عدد من التوقيعات من قبل المواطنين التونسيين مثلما حدث في مصر ،حيث خرج المصريون إلى الشارع بعد جمع أكثر من 22 مليون توقيع يؤيدون «تمرد».
تخوفات جدية
ويرى المراقبون أن هناك تخوفات جدية في تونس من إمكانية تكرار المشهد المصري في البلاد، وأن وزارة الداخلية التونسية ستقف بقوة ضد أي تحرّك شعبي في إطار الدعوة إلى التمرّد بداية من أمس، وحددت أهدافها في إسقاط الدستور وتعين لجنة من الخبراء في القانون الدستوري ليقوموا بتحيين دستور 1956 وإعادة السلطة للشعب، وإسقاط المجلس التأسيسي وحل كل المؤسسات المنبثقة عنه.
وكان الناطق الرسمي باسم «تمرد» هيثم العوني أعلن عن إطلاق الحملة رسميا أمس من أجل جمع توقيعات المواطنين لإسقاط مشروع الدستور الحالية و إسقاط المجلس التأسيسي.
دعوة المرزوقي
في غضون ذلك، دعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إلى رفض كل ما له علاقة بالدولة الدينية في الدستور الجديد لبلاده، منتقداً بشدة مشروع قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي تقدم به حزبه إلى المجلس التأسيسي للمصادقة عليه.
وقال المرزوقي، في حديث تلفزيوني بثه التلفزيون التونسي الرسمي الليلة قبل الماضية، إنه من الضروري «إعطاء الإسلام مكانة في دستور تونس الجديد، ولكن يجب رفض كل ما له علاقة بالدولة الدينية» مشدداً على أن الدولة الدينية هي «أبشع أشكال الاستبداد، ويجب رفضها رفضا تاما».
ومن جهة أخرى، انتقد المرزوقي مشروع قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي يُعرف في تونس باسم «تحصين الثورة»، الذي تقدم به حزبه «المؤتمر من أجل الجمهورية» إلى «التأسيسي» لمناقشته.
واعتبر أن بعض القضايا المطروحة حاليا، منها «قانون تحصين الثورة أصبحت لا معنى لها لأن طرحها تأخر كثيرا»
%70
كشف استطلاع للرأي العام في تونس أن حركة النهضة لا تزال تتصدر نوايا التصويت لكن بفارق ضئيل عن حزب نداء تونس الليبرالي بينما كشفت الأرقام الخاصة بتقييم 30 شهرا من الثورة عن استفحال للفساد.
وأوضح استطلاع الرأي الذي أجراه معهد سبر الآراء وتحليل البيانات الإحصائية أن اكثر من 70 في المئة من التونسيين لا ينتمون لأي حزب. تونس -
