اعتقلت قوات الأمن الصومالية أول من أمس الزعيم التاريخي لحركة شباب المجاهدين حسين عويس لدى وصوله إلى مطار مقديشو.

وقال ضابط شرطة «وقعت مشادة حامية وتحول الأمر إلى عراك بين أفراد قوات الأمن ووفد عويس الذي تم توقيفه» لافتاً إلى أن طائرة عويس كانت قادمة من ادادو (وسط) كبرى مدن منطقة هيمان وهيب الذاتية الحكم، حيث كان الزعيم المتشدد لجأ إليها بعد مواجهات الشهر الماضي مع فصيل منافس من حركة الشباب في ميناء براوي.

اتهام بخرق الوعود

وبحسب أحد المقربين منه فقد قبل عويس القدوم إلى مقديشو بعد وعد بمفاوضات مع الحكومة. وتم إرسال طائرة خاصة من العاصمة الصومالية لجلبه مع عدد كبير من أفراد فصيله.

في الأثناء، اتهم وزير الدفاع السابق قبل انشقاقه في 2010، يوسف محمد سياد الحكومة الصومالية بعدم الوفاء بالتزاماتها.

وقال سياد وهو من قبيلة عويس (الهوية) «الحكومة لم تحترم وعودها من خلال توقيف عويس. لقد أهانوا أيضا النواب الذين أقنعوه بالقدوم الى مقديشو».

وعويس السبعيني أو الثمانيني بحسب المصادر والملاحق بعقوبات أميركية ودولية بسبب علاقته بالإرهاب، يعد زعيما تاريخيا لحركة شباب المجاهدين المتطرفة في الصومال.

وكان رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية التي سيطرت على معظم مناطق البلاد وضمنها مقديشو في النصف الثاني من العام 2006 قبل هزمها في ديسمبر من العام ذاته بأيدي قوات أثيوبية دخلت الصومال.

وبعد أن لجأ الى اريتريا العدو اللدود لأثيوبيا، تزعم عويس حركة حزب الإسلام التي اندمجت لاحقا في العام 2010 مع حركة الشباب التي مثلت الشق الأشد تطرفا في اتحاد المحاكم الإسلامية.

ومنذ أكثر من عام كان عويس يعارض سلطة القائد الأعلى للشباب احمد عبدي غودان الراغب في إدراج كفاح جماعته ضمن «الجهاد العالمي». وانضمت حركة الشباب رسميا إلى تنظيم القاعدة في العام 2012.

ومنذ أن تم طردهم من مقديشو في أغسطس 2011 فقد «الشباب» كافة معاقلهم في جنوب البلاد ووسطها لكنهم ظلوا يسيطرون على مناطق واسعة من أرياف الجنوب والوسط. وأصبحوا يعتمدون أسلوب حرب العصابات والاعتداءات.

سيطرة

ميدانياً، ذكر سكان مدينة كيسمايو الاستراتيجية في جنوب الصومال ان زعيم عشيرة صومالية احكم سيطرته على المدينة بعد اشتباكات استمرت ثلاثة أيام مع ميليشيا منافسة.

ويخشى أن العشرات قتلوا في اشتباكات منذ اختارت جمعية محلية أحمد مادوبي زعيم ميليشيا راس كامبوني لرئاسة إقليم جوبالاند الجنوبي، حيث تقع كيسمايو في مايو الماضي. ويبدو ان مادوبي الذي ترفض الحكومة الاعتراف برئاسته يعمل على توسيع نطاق سيطرتها الآن.