أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية السورية اللواء سليم إدريس أن كمية السلاح التي وصلته بعد اجتماع أصدقاء سوريا في الدوحة قليلة جدا، مطالباً بالسلاح وليس المجاهدين، لافتا إلى مقاطعة القوى الثورية التي يمثلها مؤتمر جنيف 2 الذي دعت إليه روسيا، حسب تعبيره.
وقال اللواء سليم إدريس في حوار أجرته مع وكالة الأنباء الالمانية: «كما يعلم الجميع هناك الآن محاولات واسعة من قبل روسيا وإيران لتسوق للغرب رسالة واحدة مفادها أن الجماعات المتطرفة والإسلاميين المتشددين هم البديل إذا ما سقط نظام (الرئيس) بشار الأسد وهذا بالتالي سيشكل خطرا على الاستقرار العالمي وعلى أمن إسرائيل».
ميزان القوى
وحول تقييمه لميزان القوى العسكري على الأرض وهل يميل فعليا لصالح النظام السوري ، أوضح إدريس أن «النظام لديه وسائل وأسلحة وتغطية جوية ولا يوجد أي تكافؤ بيننا»، مضيفاً القول: « إن وضع الجيش السوري الحر صعب للغاية لأن المساعدات والإغاثات بالسلاح التي وعدنا بها بعد اجتماع الدوحة لم يصل منها إلا أقل القليل خاصة من الدول الغربية».
وأردف: «بالنسبة للأشقاء العرب جزاهم الله كل خير، فهم يقولون إنهم يقدمون كل ما لديهم من إمكانيات لمساعدتنا .. ولكنهم يعلمون ونحن أيضا أن ما يستطيع هؤلاء الأشقاء تقديمه لا يكفي احتياجات الجيش الحر».
وشرح إدريس: «نحن نحتاج أسبوعيا إلى ما يزيد عن 700 طن من الذخائر لنتمكن من وقف هجمات النظام وتعزيز وضعنا العسكري على الأرض، ولكن لا يصلنا إلا ما يقرب من خمسين طنا من تلك الكمية»، متابعاً: «ومع ذلك لا أقول إن الوضع برمته في صالح النظام .. هو يضغط الآن في حمص بشكل كبير ونحن طاقتنا وإمكانيتنا معروفة، ومع ذلك نحن مستمرون وسنستمر في القتال».
واستنكر إدريس التذرع بالمخاوف من وقوع أي سلاح سيرسل للثوار السوريين في قبضة الجماعات المتشددة لمنع إيصال السلاح للجيش الحر ، وقال: «نحن نريد السلاح والذخيرة فقط .. لا نريد مجاهدين ولا إغاثات غذائية أو طبية و أو أجهزة اتصال أو سترات واقية ، فالمقاتلون هنا يريدون الذهاب للمعركة بصدور عارية ليرزقهم الله الشهادة».
وتابع: «هناك دعايات لتشويه الثورة عبر القول إن هناك عصابات من الثوار تخطف المطارنة وتقتل المسيحيين والأقليات»، وتساءل: «لماذا لم يخطف المطارنة الذين عاشوا لآلاف السنيين إلا الآن؟». وانتقد إدريس تركيز وسائل الإعلام وإلحاحهم عليه بسؤال واحد مكرر حول موقفه من «جبهة النصرة» دون إتاحة الفرصة له لشرح الوضع المأساوي للشعب السوري الذي شرد منه للآن سبعة ملايين شخص.
وأوضح: «الجميع يعلم مدى الحرج من هذا السؤال حول موقفي من «النصرة» وغيرهم ممن يطلقون عليهم متشددين ومتطرفين إسلاميين .. هل يستطيع «الجيش الحر» أن يفتح مليون جبهة ومليون معركة الآن؟ .. معركتي الأساسية مع نظام بشار».
وتابع: «أما الجناة ومختطفي المطارنة ومن يمثلون بالجثث فأنا أكرر إدانتي لسلوكياتهم وعدم وجود مبرر لها وأقول فقط فليمكني أحد بالوسيلة لأردع هؤلاء السفلة الذين شوهوا صورة الثورة والشعب السوري».
وأضاف: «نريد في المقابل أن يدين المجتمع الدولي جرائم بشار وحزب الله ويدين تخاذل الحكومة اللبنانية وتخاذل الأمين العام للأمم المتحدة عن القيام بأي دور .. نريد من هذا المجتمع كلمة حق على ما تشهده سوريا من مذابح ومجازر دون أن يتحرك أحد ويستمر الحديث فقط حول جبهة النصرة والمتشددين للأبد».
جنيف 2
وقال: «نحن لن نذهب إلى جنيف 2 ، فهذا مؤتمر دعت إليه روسيا ولتذهب هي إليه .. ونحن سنقاتل والله معنا ».
واعترف إدريس بأن الحرب في سوريا تحولت للأسف لحرب أهلية رغم أنها بالأساس ثورة ضد بشار وأسرته ونظامه، ملقيا بالمسؤولية في ذلك على النظام وأركانه وحلفائه.
وتابع: «نحن لا نقاتل الآن ما كان يعرف بالجيش السوري، كل من نقاتلهم هم من عناصر حزب الله .
وأكد أن «الدعوة للجهاد في سوريا جاءت من علماء الأمة ولم تأت من قبلنا .. وأكرر عدد هؤلاء قليل، ونحن مع شكرنا للجميع نؤكد أننا لا نحتاج لمجاهدين ولا لأي شيء آخر سوى السلاح والذخيرة».
تكذيب
كذّب اللواء سليم إدريس ما ذكره الجانب العراقي حول أن عدد العراقيين الذي قرروا المحاربة مع النظام السوري ليسوا إلا أعدادا قليلة جدا لا ترقى لمئة شخص ، وقال :"هذا كذب وافتراء على الله .. هناك ثمانية آلاف مقاتل من العراق فضلا عن 15 ألف مقاتل من عناصر حزب الله المدربين والمدججين بالسلاح».
وألقى إدريس باللوم على الجيش والدولة اللبنانية لعدم قيامهم بأي دور في إيقاف ما أسماه بـ«غزو حزب الله» اللبناني لسوريا عبر الحدود في منطقة القصير».
