اشتدت المعارك بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام وميليشيات حزب الله المتحالفة معه على ثلاثة محاور؛ حمص المحاصرة، حيث نجح الجيش الحر في صد هجوم على حي باب هود، والمتحلق الجنوبي في دمشق، حيث يسعى الجيش الحر للسيطرة على مقرات أمنية للنظام وحزب الله، وعند مطار دير الزور العسكري حيث قال الجيش الحر إنه حقق تقدماً وسيطر على نقاط عدة، في حين أسقط الثوار مروحية فوق بلدة نبل الموالية إلى الشمال الغربي من حلب، بالتزامن مع تحذيرات من المعارضة السورية من احتمال استخدام النظام للسلاح الكيماوي في هجومه على حمص، مطالبا بفرض حظر جوي وتوجيه ضربات مدروسة لقوات النظام.

وكثفت قوات النظام عملياتها العسكرية على مدينة حمص واستهدفت بالصواريخ الطرق الرئيسية المؤدية إلى حيي الخالدية والقصور وباب هود، في محاولة من قوات النظام لاقتحام تلك الأحياء.

وذكر الناشط هادي العبدالله أن الجيش الحر في حمص استطاع صد هجوم من جهة باب هود لميليشيات حزب الله وما يسمى قوات الدفع الوطني المجندة من قبل النظام، واستطاع أن يقتل خمسة من المهاجمين.

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل سيدة وطفلين جراء القصف بالطيران الحربي الذي تعرضت له أحياء حمص القديمة، مشيرا الى أن الغارة ادت الى تدمير أحد المنازل، مضيفاً أن قوات النظام «تقصف بشكل عنيف أحياء حمص القديمة والخالدية».

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان القوات النظامية السورية «تحاول اقتحام الخالدية، لكنها لم تتمكن من ذلك بعد».

مطار دير الزور

ويعيش مطار دير الزور العسكري أشرس المعارك بين الجيش الحر وقوات جيش النظام المتقدمة إليه من عدة جهات، وتقول المعارضة إن الجيش الحر أحرز في الاشتباكات العنيفة تقدماً وبات يسيطر على نقاط عدة مهمة كانت من قبل بيد قوات النظام أهمها بناء المسمكة، فيما تقول المصادر إن المعارك اشتدت الليلة قبل الماضية.

وفي معركة شمس الفرات، استهدف الجيش الحر سور المطار بقذائف الهاون قبل اقتحامه كما قالت نفس المصادر.

مروحية

وفي حلب، أفادت وكالة الانباء السورية أن ما أسمتها «العصابات الإرهابية المسلحة استهدفت مروحية فوق مدينة نبل تنقل كوادر من وزارة التربية وأوراق امتحانات شهادة التعليم الاساسي لطلاب مدينتي نبل والزهراء» المواليتين، واللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة منذ أشهر.

قصف دمشق

في غضون ذلك، تعرض حي جوبر في العاصمة دمشق لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات النظام. وأفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت منذ ساعات الصباح الباكر بلدة ببيلا بريف دمشق مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير بعض المباني فيها. وامتد القصف ليشمل بلدات ومدن داريا ومعضمية الشام وعربين.

واشتدت معارك الجيش الحر في المتحلق الجنوبي مع قوات النظام للسيطرة على مقرات أمنية لقوات النظام المسنودة بقوات حزب الله اللبناني في الأبنية المتمركزة أمام عبارة القابون، في وقت تجددت الاشتباكات في عدد من بلدات منطقة المرج بالغوطة الشرقية.

موقف المعارضة

على صعيد متصل، حذر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان من استغلال النظام السوري انشغال العالم بالأحداث في مصر للقيام بقصف حمص وريف دمشق بالسلاح الكيمياوي، ومحاولة إعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن نطاق سيطرته.

وأضاف بيان الائتلاف أنه «على الجميع في الداخل والخارج التنبه والحذر وتحمل مسؤولياته الإنسانية والسياسية والتاريخية أمام هذه الجرائم»، وفق البيان. دعت المعارضة السورية الدول الداعمة لها إلى فرض منطقة حظر جوي، وتوجيه ضربات عسكرية مدروسة ضد النظام، مؤكدة أن أي حديث عن مؤتمرات دولية لحل الأزمة أصبح عبثياً، مشدداً على الحاجة الماسة إلى قرارات سريعة وفعالة من خلال إجراءات عسكرية حاسمة.

 

انعكاس سلبي

 

اعتبر الائتلاف أن تدخل كل من روسيا وإيران في دعم النظام بات واضحاً، مؤكداً أن الهجوم على مدينة حمص سينعكس سلباً على الجهود الدولية المتعلقة بمؤتمر جنيف 2، كما دعا المجموعات المقاتلة إلى الاستنفار بشكل كامل لدعم مدينة حمص.