كشف نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأسبق في مصر حازم الببلاوي أن الوضع الحالي في مصر خطير جدًا ودخل مرحلة صعبة.. متهمًا النظام الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين بالمساهمة في هذه الحالة بسبب فشلهم في استعادة الأمن والهدوء السياسي للبلاد على الرغم من مرور عام على توليهم مقاليد الحكم في البلاد.

وعن السيناريو الأقرب لما ستسفر عنه تظاهرات 30 يونيو، أكد الببلاوي لـ «البيان» على أنه لا يستبعد أن يتكرر نفس سيناريو تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، ولكنه أكد أنه في حالة حدوث ذلك ستكون النتائج أسوأ من السابق؛ لأن ما ارتكبه النظام الحالي من أخطاء وتشجيعه على مواجهة التظاهرات السلمية بكل السبل لم يحدث في أثناء النظام السابق.

أرقام مليونية

واعتبر الببلاوي تظاهرات قوى المعارضة ومطالباتها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة أمر مشروع لها بعد ما نجحت في اكتساب ملايين المؤيدين لها في الشارع، وهو ما بدا واضحًا من الأرقام التي أعلنت عنها حملة «تمرد» التي يعد المطلب الرئيس لها تنحي نظام الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

وأشار الى أنه ليس معنى أن الرئيس مرسي قد حصل على الأغلبية في الانتخابات الرئاسية السابقة أنه مازال يحمل أغلبية المؤيدين له من الشعب، مؤكدًا أن «مواجهة النظام إذا ما خرج عن مصالح الشعب أمر طبيعي تكفله كافة المواثيق الدولية والحقوقية».

فشل اقتصادي

وعن الوضع الاقتصادي، رأى الببلاوي أن النظام الحالي فشل اقتصاديا في إدارة البلاد خلال عام لعدم امتلاكه لرؤية وأهداف واضحة عن طبيعة المرحلة والأدوات المتاحة.. معتبرًا أن «فاتورة حكم الرئيس محمد مرسي خلال عام حملت مصر الكثير من الأعباء»، وأضاف: «يكفي أن 25 في المئة من المصريين يعيشون تحت خط الفقر منهم 4.5 ملايين مصري يعيشون في فقر مدقع، إضافة لملايين الشباب الذين لا يجدون فرص عمل حقيقية وهو ما وضح من حالة عدم الرضا عند أغلبية المصريين».

عجز النظام

لفت الببلاوي إلى أن مصر كانت من الممكن أن تتغير بالفعل إذا ما أحسن إدارتها لما تمتلكه من مقومات هائلة عجز النظام الحالي على استغلالها وانشغل فقط بمحاولة تشويه صورة معارضيه، ولم يسع لحوار حقيقي يساعد على تحقيق أهداف ثورة 25 يناير من «عيش وحرية وعدالة اجتماعية».