تجددت خلال الساعات الماضية في مدينة طرابلس (شمالي لبنان) الاشتباكات الطائفية في المدينة بعدما سجلت عمليات قنص بين منطقتي البقار وجبل محسن وأسفرت عن إصابة ستة لبنانيين، ما ينهي هدوءاً دام نحو شهر في المدينة المتوترة.. في وقت اتهم رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون حزب الله باشعال الفتنة في صيدا.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان أعمال قنص متقطعة سجلت بعد ظهر أمس بين المنطقتين، ادت الى اصابة مواطن من جبل محسن.
وأشارت إلى ان التوتر عاد إلى محاور الاشتباكات التقليدية في المدينة، والتي شهدت نهاية الشهر الماضي اقتتالا عنيفا بين منطقتي باب التبانة، المؤيدة للثورة السورية، وجبل محسن المؤيدة للنظام السوري.
وكان الجيش اللبناني شرع مطلع الشهر الجاري في تنفيذ خطة انتشار عسكري في محاور الاقتتال بين المنطقتين، وكان يتولى الرد على القناصة فضلا عن مداهمة مخازن للاسلحة ومطاردة المسلحين.
يذكر ان السنتين الأخيرتين شهدتا جولات من الاقتتال بين المنطقتين المذكورتين كان آخرها الشهر الماضي عندما قتل 29 شخصا على الأقل وجرح 234 آخرون، بينهم عسكريون.
من جانبه، اعتبر رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون ان حزب الله أشعل الفتنة في صيدا متهما اياه بالمشاركة في القتال.
وتساءل شمعون: «لماذا وضع حزب الله مسلحيه في الشقق مقابل مقر الاسير؟».
وقال رئيس حزب الوطنيين الاحرار، في حوار مع صحيفة اللواء: «أطالب رئيس الجمهورية وقائد الجيش بمعاملة جميع المناطق والطوائف بصورة متوازنة ومتساوية للمحافظة على الجيش والاستقرار، ولمنع الفتنة في طرابلس على الجيش ان ينظف جبل محسن من السلاح».
وأضاف إن لبنان «في خطر في حال استمر السلاح خارج سلطة الدولة التي يتآكل نفوذها. في المؤسسة العسكرية ولاءات للاحزاب والطوائف وليس للدولة وهذا اختراق خطير».
ورأى شمعون أن «حزب الله الذي يقاتل عبر الحدود بكامل سلاحه ضد الشعب السوري جعل من النأي بالنفس كذبة كبيرة».
كما رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري أن «الخطأ الأساسي الموجود في الوطن هو ظهور السلاح غير الشرعي، وتوجيه سلاح حزب الله الى الداخل اللبناني، ما أعطى ذريعة لجهات أخرى من أجل التسلح ومواجهة سلاح الحزب».
وقال حوري، في حديث تلفزيوني، إن «أبناء الجيش هم أبناؤنا جميعا، وهذا موقفنا كتيار وككتلة. ولكن لا ننكر وجود ملاحظات من قبلنا على الاداء، منها على سبيل المثال ما حصل في حادثة اغتيال الشيخين في الشمال سابقا، وأيضا ما حصل في عرسال».
مرحلة حرجة
اكد رئيس الحكومة اللبناني المكلف تمام سلام أن لبنان بشكل خاص والمنطقة العربية بشكل عام تمر بمرحلة «دقيقة وحرجة».