قال الإعلامي المصري البارز مُفيد فوزي إن الإعلام المصري هو «كاشف للعورات» الآن ومهمته حاليا فضح السلطة الحاكمة،
مؤكدا على أن أداء الجماعة «سيئ للغاية» متوقعاً صداماً مرتقباً بينها وبين القوات المسلحة، في وقتٍ تستخدم فيه الجماعة بعض الشخصيات الإسلامية كـ«فزاعة» لتخويف الجيش.. مشيراً في حواره مع «البيان» إلى أن الإعلام المصري الآن مُهمته الرئيسية «كشف عورات جماعة الإخوان»، والذي أهدر مبدأ «المواطنة».
وتطرق الحوار إلى جملةٍ من الملفات على رأسها ملف الأقباط في مصر، فضلاً عن تناوله ملف الحريات الإعلامية بمصر،
وكذلك تحليل المشهد السياسي المصري بوجهٍ عام في وقتٍ أكد فيه على أن مقاليد الحكم تقبع في يد «مكتب إرشاد جماعة الإخوان».
يرى فوزي أن فترة العام التي تولى فيها مرسي و«الإخوان» السلطة في مصر «سيئة» وليس فيها خطوة واحدة بها أمل وأداؤهم يقدر بـ22 في المئة من الإنجازات والباقي إخفاق، ولست أدري كيف أعطيهم 22 في المئة على «لا شيء»، ولأني من جيل الأدب والمتأدبين أعطيتهم هذه النسبة لكنهم يستحقون صفراً في المئة.
وبشأن احتمالات استمرار الجماعة في السلطة يقول فوزي: «ربما شهران أو أربع سنوات، أو 400 سنة!.. هم يتمنون السقوط كي تندلع حروب مسلحة في الشوارع، والخوف على مصر وقتها من جموحهم وتشددهم، وبنسبة 85 في المئة ستصبح الفوضى عارمة وذلك لأن مصر تفتقد لشخصٍ يستطيع أن يحدد بوصلة سفينة البلاد نحو شاطئ النجاة».
أزهر وعسكر
وبشأن تعرّض «الإخوان» لمؤسسة الأزهر وغيرها من المؤسسات يعلّق الإعلامي المخضرم: «لقد عشت جيل الأدب في أزمنة الرؤساء جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات ومحمد حسني مبارك، والآن نعيش عصر «قلة الأدب»، والتطاول والسفه، ولم أر في حياتي تطاولاً على شيخ الأزهر مثلما أراه الآن، ولم أر عارا طوال حياتي مثل الاعتداء على الكاتدرائية».
ويرى فوزي أن العداء والخلاف يشتعل من وراء الستار بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية و«لن يخفيه أحضان أو استقبالات أو ترقيات لقادة القوات المسلحة.
العداء استفحل لدرجة كبيرة يُخشى منها في المرحلة المقبلة، ولو أن الرئيس يتصور أنه سيخيف الجيش باستخدام بعض الإسلاميين كفزاعة فهو ضربٌ من الوهم، وتبقى احتمالات دخول المؤسسة العسكرية في صدام مع الرئاسة احتمال وارد بشدة». وشدد فوزي على أن من يحكم مصر الآن هو «مكتب في بناية بحي المقطم» في إشارة إلى مكتب إرشاد الإخوان.
المواطنة المصرية
يؤكد فوزي أنه بتنحي حسني مبارك عن الحكم ذابت «المواطنة» في مصر التي كانت عبارة عن كلمة تتألق في دولة غير دينية.
وأشار إلى أن الرموز الذين باستطاعتهم تحقيق فكرة «المواطنة» يتمثلون بالراحلين حسن الباقوري ومحمد الغزالي والمبشرين بالدولة المدنية جابر عصفور وسيد ياسين وعشرات غيرهم، ويضيف: «رغم احترامي لثورة الشباب باعتبارها ثورة عظيمة، إلا أنهم لا يستطيعون تحقيق فكرة المواطنة ومأساة الثورة في ائتلافاتها وكثرة اختلافاتهم».
كشف العورات
وبشأن تقييمه لواقع الإعلام في مصر عقب 25 يناير يقول فوزي: «الإعلام المصري الآن مهمته الكشف عن عورات النظام الجديد،
وذلك على طول الفترة الانتقالية منذ تنحي حسني مبارك، ثم تولي المجلس العسكري مسؤولية تسيير أمور البلاد ثم تولي الإخوان المسلمين الحكم.. إنه كاشف للعورات».
ويضيف: «لقد توقف برنامجي «حديث المدينة» لأول مرة منذ 20 عاما، ودون أسباب طلبوا مني في التلفزيون المصري أن أحضر حملة إعلانات، وكان طلبا غريبا؛ لأرحل بأناقة و«شياكة»، والآن أنا أعد لبرنامج جديد اسمه «مفاتيح» مع قنوات دريم التي تعاقدت معها».
تسويق للنظام السابق
يقول مفيد فوزي إن ما يروّج من تصريحات البعض بشأن كون الإعلام الحالي يُسوق لعودة النظام السابق، وخدمة أهدافه «غير صحيح على الإطلاق».
ويضيف: «ولو كان هناك إنجاز واحد على أرض الواقع للنظام الحالي لتم عرضه على الفور وكل إنجاز لا يمكن إنكاره لأنه يفرض نفسه ويسوق لذاته وإخفاؤه وتجاهله أمرٌ عسير، وليعطنا النظام القائم إنجازات ونحن على استعداد للتهليل لها ليلَ نهارَ وأنا أول المتطوعين في صفوفه، المهم أن ينجز ويكف عن الكر والفر في الحديث وتلفيق الاتهامات وتوزيعها..
وكما يقول المطرب كاظم الساهر في أشهر أغنياته «زيديني عشقاً» أقول للرئيس «مرسي»: «زدني إنجازًا».. والإنجاز الحقيقي يحسب للجيش المصري على كل الأصعدة».
